منحة السلوك
أي: يفهموا (1) .
وفي اصطلاح الفقهاء: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية، من أدلتها التفصيلية.
وعن أبي حنيفة (2) : أنه معرفة النفس ما لها (3) ، وما عليها (4) .
وقيد بقوله:"لبعض إخواني"؛ لأنه لا يمكن أن يكون هذا المختصر لجميع إخوانه؛ لأن المؤمنين شرقًا وغربًا كلهم إخوانه في الدين، لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
وإنما قيد بقوله:"في الدين"، احترازًا عما إذا كان له أخ في النسب، ولم يكن أخًا له في الدين مثل ما إذا كان كافرًا.
وقوله:"بقدر ما وسعه وقته".
(1) لسان العرب 13/ 522 مادة فقه، القاموس المحيط 3/ 513 مادة ف ق هـ، المصباح المنير 2/ 479 مادة الفِقهُ، معجم مقاييس اللغة 4/ 442 باب الفاء والقاف وما يثلثهما مادة فقه.
(2) هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن كاوس التيمي بالولاء، الفقيه، المجتهد، المحقق، أحد أئمة المذاهب الأربعة، ولد سنة 80 هجرية، بالكوفة، وبها نشأ، كان يبيع الخز ويطلب العلم، ثم انقطع للدرس والإفتاء، سمع خلقًا من التابعين. قال الشافعي:"ما طلب أحد الفقه، إلا كان عيالًا على أبي حنيفة". مات سنة 150 هـ.
التاريخ الكبير للبخاري 8/ 81، تاريخ بغداد 13/ 323، تذكرة الحفاظ 1/ 1468، الجواهر المضيئة 1/ 49، الانتقاء لابن عبد البر ص 121، سير أعلام النبلاء 46/ 390، تهذيب التهذيب 10/ 449.
(3) أي من الثواب.
(4) أي من العقاب ومما أوجب الله عليها من الشرائع والأعمال.
الفتاوى التتارخانية 1/ 469، البحر الرائق 1/ 46.