منحة السلوك
داود (1) . وللجماعة فضيلة عظيمة (2) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"صلاة الجماعة، أفضل من صلاة الفذ، بسبع وعشرين درجةً"رواه مسلم (3) ، فإذا تعارضا يعمل بهما بقدر الإمكان، فمتى أدرك ركعة مع أداء السنة كان أحق من تفويت أحدهما؛ لأن بإدراك ركعة مع الإمام يكون مدركًا للصلاة مع الجماعة (4) . قال -صلى الله عليه وسلم-:"من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة"رواه مسلم، وابن ماجه (5) ، وإذا خشي فوتهما دخل مع الإمام؛ لأنه تعذر إحراز الفضيلتين فيحرز أهمهما وهو الجماعة؛ لأن ثوابها أعظم من ثواب السنة لما روينا؛ ولأن في تركها وعيدًا شديدًا (6) . وهو ما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لقد"
(1) 2/ 20 كتاب الصلاة باب تخفيف ركعتي الفجر رقم 1258، ورواه أحمد 2/ 405 بلفظ:"لا تدعوا ركعتي الفجر ..."، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 299 كتاب الصلاة، باب القراءة في ركعتي الفجر، بلفظ:"لا تتركوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل".
من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني، عن ابن زيد، عن ابن سيلان، عن أبي هريرة.
قال في نصب الراية 2/ 161: قال عبد الحق في أحكامه: وابن سيلان، هذا هو عبد ربه، وليس إسناده بالقوي.
(2) الهداية 1/ 77، شرح فتح القدير 1/ 475، العناية 1/ 475، تبيين الحقائق 1/ 82، كشف الحقائق 1/ 69، الهداية 1/ 77، شرح الوقاية 1/ 69.
(3) 1/ 450 كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة رقم 650، من حديث ابن عمر.
(4) تبيين الحقائق 1/ 182، العناية 1/ 475، البحر الرائق 2/ 73، شرح الوقاية 1/ 69، الهداية 1/ 77، كشف الحقائق 1/ 69، حاشية الشلبي 1/ 182.
(5) مسلم 1/ 423 كتاب المساجد، باب من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك تلك الصلاة رقم 607، وابن ماجه 1/ 356 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة رقم 1122، ورواه أيضًا البخاري 2/ 57 كتاب المواقيت، باب من أدرك ركعة من الصلاة رقم 580، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(6) شرح فتح القدير 1/ 475، تبيين الحقائق 1/ 182، كشف الحقائق 1/ 69، حاشية =