وتُذكَر عنده الشهادة،
منحة السلوك
قوله: وتذكر عنده الشهادة.
وهي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله (1) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لقنوا (2) موتاكم قول لا إله إلا الله"رواه مسلم، وأبو داود وابن ماجه (3) . والمراد به من قرب إلى الموت، حتى لا يلقن بعد الدفن (4) ، كما هو مذهب الشافعي (5) .
(1) وهو مذهب المالكية، والشافعية.
وذهب الحنابلة: إلى أنه يسن تلقينه لا إله إلا الله مرة، ولا يزاد على ثلاث مرات، إلا أن يتكلم بعده، فيعيد تلقينه برفق.
المختار 1/ 91، الكتاب 1/ 125، بداية المبتدي 1/ 76، الوقاية 1/ 88، كشف الحقائق 1/ 88، الهداية 1/ 96، كنز الدقائق 1/ 234، الشرح الكبير للدردير 1/ 414، حاشية الدسوقي 1/ 414، عميرة على شرح المحلي 1/ 321، حاشية الشرواني 1/ 93، تحفة المحتاج 3/ 93، السراج الوهاج ص 102، زاد المستقنع ص 132، المحرر 1/ 181.
(2) التلقين: مصدر لقن، وهو: أخذ الكلام مشافهة. وقال ابن فارس: فَهِمَهُ. ومنه: تلقين الشاهد الشهادة، وتلقين المحتضر الشهادة.
مختار الصحاح ص 25 مادة ل ق ن، لسان العرب 13/ 390 مادة لقن، القاموس المحيط 4/ 163 مادة ل ق ن، معجم مقاييس اللغة 5/ 260 باب اللام والقاف وما يثلثهما مادة لقن، المصباح المنير 2/ 558 مادة لقِنَ.
(3) مسلم 2/ 631 كتاب الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله رقم 916، وأبو داود 3/ 190 كتاب الجنائز، باب في التلقين رقم 3117، وابن ماجه 1/ 464 كتاب الجنائز، باب تلقين الميت رقم 1445. عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
(4) وهو مذهب المالكية.
تبيين الحقائق 1/ 234، شرح فتح القدير 2/ 104، منح الجليل 1/ 58، جواهر الإكليل 1/ 113، المغني 2/ 381، الشرح الكبير لأبي الفرج عبد الرحمن بن قدامة 2/ 391.
(5) ومذهب الحنابلة. فعند الشافعية، والحنابلة: يسن تلقين الميت المكلف بعد الدفن، فيقال له: يا عبد الله، ابن أمة الله، اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا، شهادة أن لا إله إلا =