منحة السلوك
وأما التكفين: فلما روت عائشة -رضي الله عنها-"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كفِّن في ثلاثة أثواب، بيض، سحولية" (1) رواه البخاري، ومسلم (2) .
وأما الصلاة عليه: فلما روي عن أبي مسعود -رضي الله عنه- (3) عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"للمسلم على المسلم أربع خلال: تشميته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا مات، ويعوده إذا مرض"رواه ابن ماجه (4) .
= آدم؟ قالوا: بعثنا أبونا لنجني له من ثمار الجنة، قال: ارجعوا فقد كفيتم؛ قال: فرجعوا معهم حتى دخلوا على آدم، فلما رأتهم حواء ذعرت منهم، وجعلت تدنو إلى آدم وتلصق به، فقال لها آدم: إليك عني، إليك عني فمن قبلك أتيت، خلي بيني وبين ملائكة ربي، قال: فقبضوا روحه، ثم غسلوه، وحنطوه، وكفنوه، ثم صلوا عليه، ثم حفروا له، ثم دفنوه، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم في موتاكم، فكذاكم فافعلوا"."
قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وضعفه النووي في الخلاصة. نصب الراية 2/ 256.
(1) السَّحْلُ الثوب الأبيض، وسحُولُ: بلدة باليمن يُجلبُ منها الثياب، وينسب إليها على لفظها، فيقال: أثواب سحُولية.
المصباح المنير 1/ 268 مادة السَّحلُ، مختار الصحاح ص 122 مادة س ح ل، لسان العرب 11/ 331 مادة سحل، المغرب ص 219 باب السين مع الحاء.
(2) البخاري 1/ 425 كتاب الجنائز، باب الثياب البيض للكفن رقم 1205 ومسلم 2/ 649 كتاب الجنائز، باب في كفن الميت رقم 941.
(3) هو أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري، من الخزرج، صحابي، شهد العقبة وأحدًا وما بعدها، ونزل الكوفة وتوفي بها سنة 40 هـ وله مائة حديث وحديثان.
تهذيب الكمال 34/ 287، الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 180، الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3/ 172، الأعلام 4/ 240.
(4) 1/ 461 كتاب الجنائز، باب ما جاء في عيادة المريض رقم 1434، ورواه أيضًا البخاري 1/ 418 كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز رقم 1183، ومسلم 4/ 1704 كتاب السلام، باب من حق المسلم للمسلم رد السلام رقم 2162 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- =