وقيل: الحاج المنقطع،
منحة السلوك
المراد منه، الغازي المنقطع (1) ؛ لما روى البخاري في صحيحه (2) : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن خالدًا (3) حبس أدرعه في سبيل الله"، ولا شك أن الدرع للحرب، لا للحج.
وقال محمد: الحاج المنقطع (4) ؛ لما روى البخاري أيضًا، عن أبي لاسٍ الخزاعي (5) أنه قال:
= الكشاف للزمخشري 2/ 158، جامع البيان في تأويل آي القرآن 6/ 42، تفسير ابن كثير 2/ 570، زاد المسير 3/ 310.
(1) أي: الفقير الغازي.
بداية المبتدي 1/ 121، تبيين الحقائق 1/ 298، العناية 2/ 264، شرح فتح القدير 2/ 264، الهداية 1/ 121، الاختيار 1/ 119.
(2) 2/ 534 كتاب الزكاة باب قول الله وفي الرقاب ... وفي سبيل الله رقم 1399 وتمامه: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمر بن الخطاب على الصدقة، فمنع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس عم رسول الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما ينقم ابن جميل، إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد، فإنكم تظلمون خالدًا، وقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس عم رسول الله، فهي علي ومثلها، ثم قال: يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه".
(3) هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، صحابي جليل، من أشراف قريش، أسلم سنة 7 هـ، وجهه أبو بكر لقتال مسيلمة ومن ارتد من القبائل، كان شجاعًا، مظفرًا، خطيبًا فصيحًا توفي سنة 21 هـ.
الإصابة 1/ 413، الاستيعاب 1/ 413، صفة الصفوة 1/ 268، الأعلام 2/ 300.
(4) الهداية 1/ 121، تبيين الحقائق 1/ 298، العناية 2/ 264، شرح فتح القدير 2/ 264، الوقاية 1/ 110.
(5) هو أبو لاس الخزاعي ويقال: الحارثي، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: اسمه زياد بن عنبسة، له صحبة، يعد في أهل المدينة روى عنه جعفر بن عبد الله بن الحكم، وعمر بن الحكم بن ثوبان. =