إلا أن يوافق وردًا له.
منحة السلوك
قوله: إلا أن يوافق وردًا له.
أي: إلا أن يوافق يوم الشك يوم ورده الذي كان من عادته أن يصوم فيه، فحينئذٍ لا يكون مكروهًا (1) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تقدموا صوم رمضان بيومٍ، ولا يومين، إلا أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك الصوم"رواه أبو داود (2) . فعلم بهذا أن المراد من قوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تقدموا الشهر، حتى تروا الهلال"الحديث، غير التطوع، حتى لا يزاد على صوم رمضان، كما زاد أهل الكتاب على صومهم (3) .
وقال الشافعي: يكره التطوع (4) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا انتصف شعبان، فلا"
= 3458، والبزار 969، والدارقطني 2/ 160 كتاب الصيام رقم 20، والبيهقي 4/ 208 كتاب الصوم، باب النهي عن استقبال شهر رمضان.
قال في المجموع 6/ 270: رواه أبو داود، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، بإسناد صحيح على شرط البخاري، ومسلم.
من طريق جرير عن منصور عن ربعي بن حراش عن حذيفة -رضي الله عنه-.
(1) وإليه ذهب الحنابلة.
وذهب المالكية إلى جواز صومه تطوعًا بلا كراهة.
تبيين الحقائق 1/ 317، شرح فتح القدير 2/ 315، البحر الرائق 2/ 264، الهداية 1/ 129، كنز الدقائق 1/ 317، منحة الخالق 2/ 264. مختصر خليل ص 70، التلقين ص 56، الإفصاح 1/ 235، مطالب أولي النهى 2/ 219.
(2) 2/ 300 كتاب الصوم، باب فيمن يصل شعبان برمضان رقم 2335.
ورواه أيضًا البخاري 2/ 676 كتاب الصوم، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم، ولا يومين رقم 1815، ومسلم 2/ 762 كتاب الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم، ولا يومين رقم 1082.
(3) شرح فتح القدير 2/ 315، الهداية 1/ 129، تبيين الحقائق 1/ 317، البحر الرائق 2/ 264، العناية 2/ 315.
(4) المجموع 6/ 400، الحاوي الكبير 3/ 410.