فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1570

لزمه القضاء لا غير، وكذا لو أفطر قبله عند البعض، ولو صام ثلاثين يومًا لم يفطر وحده، فإن أفطر فلا كفارة عليه (1) .

منحة السلوك

أي: بعد أن رد القاضي شهادته، لزمه القضاء لا غير. أي: لا الكفارة؛ لأن تفرده بالرؤية يوهم الغلط فيه، فتقع الشبهة، والكفارة تندريء بالشبهات (2) .

قوله: وكذا لو أفطر قبله.

أي: وكذا لا تجب الكفارة لو أفطر قبل رد القاضي شهادته عند البعض. وقيل: تجب.

والأول: أصح؛ لما بينا من ثبوت الشبهة (3) .

قوله: ولو صام ثلاثين يومًا لم يفطر وحده؛ لأن وجوب الصوم عليه في الابتداء كان للاحتياط، وهنا الاحتياط في تأخير الإفطار؛ لأنه يحتمل أن الهلال اشتبه عليه، ومع هذا لو أفطر لا كفارة عليه للحقيقة التي عنده (4) .

(1) في ب زيادة"وعليه قضاؤه".

(2) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.

وذهب المالكية: إلى أنه يلزمه الصيام، فإذا أفطر متعمدًا، فعليه القضاء والكفارة.

كنز الدقائق 1/ 318، بداية المبتدي 1/ 130، رؤوس المسائل ص 234، الهداية 1/ 130، المختار 1/ 130، تبيين الحقائق 1/ 318 التفريع 1/ 301، الشرح الكبير للدردير 1/ 511، رحمة الأمة 1/ 115، حلية العلماء 3/ 183 العمدة لابن قدامة ص 31، منتهى الإرادات 1/ 442.

(3) وكذا صححه ابن الهمام، والزيلعي، وغيرهما.

شرح فتح القدير 2/ 321، تبيين الحقائق 1/ 391، العناية 2/ 321، الهداية 1/ 130، البحر الرائق 2/ 266.

(4) فمن نظر إلى أن المورث للشبهة رد القاضي شهادته، قال: بوجوب الكفارة قبل الرد؛ لانتفاء ما يورثها، وتحقق الرمضانية؛ لتيقنه بالرؤية. ومن نظر إلى أن يوم الصوم يوم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت