فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1570

ويكره للمرأة مضغ الطعام لولدها بغير ضرورة، ومضغ العلك مكروه للصائم، وقيل: يفسد إن كان مُتفتِّتًا أو أسود،

منحة السلوك

قوله: ويكره للمرأة مضغ الطعام لولدها بغير ضرورة.

لما قلنا إنه تعريض لإفساد الصوم، بخلاف ما إذا كان ضرورة، بأن لم تجد المرأة من يمضغ لصبيها الطعام، من حائض، أو نفساء، أو غيرهما ممن لا يصوم، ولم تجد طبيخًا، ولا لبنًا حليبًا. ألا يرى أنه يجوز لها الإفطار إذا خافت على الولد؟ فالمضغ أولى (1) .

قوله: ومضغ العلك مكروه للصائم.

لأنه يتهم به الإفطار؛ لأن من رآه من بعيد يظنه آكلًا (2) .

قوله: وقيل يفسد.

أي: مضغ العلك مفسد للصوم، إذا كان مُتفتِّتًا؛ لأنه إذا كان مُتفتِّتًا يصل منه شيء إلى جوفه. وكذلك إذا كان أسود، وإن كان ملتئمًا (3) .

(1) بدائع الصنائع 2/ 106، تبيين الحقائق 1/ 330، الكتاب 1/ 169، بداية المبتدي 1/ 135، الهداية 1/ 135.

(2) وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.

فإن وجد طعم العلك في حلقه أفطر، عند المالكية، والحنابلة.

وعند الشافعية: لا يضر وصول ريحه، وطعمه إلى جوفه.

المختار 1/ 134، بدائع الصنائع 2/ 106، العناية 2/ 345، شرح فتح القدير 2/ 345، مختصر خليل ص 71، الشرح الصغير 1/ 243، تحفة المحتاج 3/ 425، شرح المحلي 2/ 62، قليوبي 2/ 62، مغني المحتاج 1/ 436، زاد المستقنع ص 178، الكافي لابن قدامة 1/ 361.

(3) قال المصنف في البناية 3/ 676: لأن الأسود يذوب، ويصل إلى جوفه منه شيء، وإذا كان أبيض ملتئمًا لا يفطره. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت