بخلاف الإغماء، وبخلاف الجنون غير المستوعب.
ومن لم ينو في رمضان صومًا، ولا فطرًا، لزمه القضاء،
منحة السلوك
خلافًا لمالك (1) .
قوله: بخلاف الإغماء.
أي: الإغماء إذا استوعب الشهر، لا يسقط القضاء؛ لأنه نوع مرض يضعف القوى، ولا يزيل الحِجا (2) (3) .
وكذلك الجنون غير المستوعب لا يسقط القضاء؛ لعدم الحرج (4) .
قوله: ومن لم ينو في رمضان صومًا، ولا فطرًا، لزمه القضاء.
لأن المستحق عليه الإمساك بجهة العبادة، فلا يكون ذلك إلا بالنية (5) .
(1) حيث يرى: أن المجنون يقضي ما فاته زمن جنونه؛ لأنه مسلم عرض له ما فيه انعقاد صومه، فلزمه قضاؤه عند زواله، كالحيض.
وذهب الشافعية، والحنابلة: إلى أن المجنون لا يقضي ما فاته في زمن جنونه، استوعب، أم لم يستوعب.
الخرشي على خليل 2/ 248، الشرح الصغير 1/ 242، المعونة 1/ 470، التفريع 1/ 309، شرح المحلي 2/ 63، روض الطالب 1/ 423، الإقناع للحجاوي 2/ 314، الروض المربع ص 174.
(2) الحجا: العقل، والفطنة.
لسان العرب 14/ 165 مادة حجا، القاموس المحيط 1/ 598 مادة ح ج و، مجمل اللغة ص 197 باب الحاء والجيم وما يثلثهما مادة حجى.
(3) العناية 2/ 366، الهداية 1/ 138، بدائع الصنائع 2/ 89، تبيين الحقائق 1/ 340.
(4) بدائع الصنائع 2/ 89، تبيين الحقائق 1/ 340، الهداية 1/ 138، شرح فتح القدير 2/ 366.
(5) وفاقًا للثلاثة.
بداية المبتدي 1/ 139، كنز الدقائق 1/ 341، تبيين الحقائق 1/ 341، المبسوط 3/ 86، شرح الزرقاني على خليل 2/ 201، حاشية البناني على خليل 2/ 201، التذكرة ص 76، عمدة السالك وعدة الناسك ص 216، زاد المستقنع ص 174، نيل المآرب 1/ 273.