فإن أفطر في الأيام الخمسة المحرمة فقولان.
منحة السلوك
وهو أن يصوم أيامًا لا يفطر بينها (1) ؛ لما روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"نهى عن الوصال قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: إني لست كهيئتكم، إني أُطعَم وأُسقى"رواه أبو داود (2) .
قوله: فإن أفطر في الأيام الخمسة المحرمة.
وهي: يوما العيدين، وأيام التشريق فقولان في كراهة الوصال: في قول: يكره (3) . وفي قول: لا يكره؛ للفاصل الذي يخرجه من الوصل المنهي عنه (4) .
= يضعفه عن عمل من أعمال البر.
وعند الشافعية: صوم الدهر غير العيد، والتشريق، مكروه لمن خاف به ضررًا، أو فوت حق. ومستحب لغيره.
وعند الحنابلة. يكره صيام الدهر، فإن أدخل فيها صيام الأيام المنهي عنها، حرم.
تحفة الفقهاء 1/ 344، بدائع الصنائع 2/ 79، الاختيار 1/ 125، تبيين الحقائق 1/ 346، حاشية الشلبي 1/ 332، التاج والإكليل 2/ 443، المعونة 1/ 487، جواهر الإكليل 1/ 153، الشرح الكبير للدردير 1/ 534، السراج الوهاج ص 147، إخلاص الناوي 1/ 303، المغني 3/ 107، الفروع 3/ 114.
(1) لسان العرب 11/ 728 مادة وصل، المصباح المنير 2/ 662 مادة وصلت، مختار الصحاح ص 302 مادة وص ل، القاموس الفقهي ص 380.
(2) 2/ 306 كتاب الصوم، باب الوصال رقم 2360، ورواه أيضًا البخاري 2/ 693 كتاب الصوم، باب الوصال رقم 1861، ومسلم 2/ 774 كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم رقم 1102.
(3) بدائع الصنائع 2/ 79، شرح فتح القدير 2/ 349، الفتاوى التتارخانية 2/ 389.
(4) بدائع الصنائع 2/ 79، شرح فتح القدير 2/ 349، الفتاوى التتارخانية 2/ 389، حاشية الشبلي 1/ 332.