والهرولة في السعي بين الميلين الأخضرين، والمبيت بمنى في أيام منى.
منحة السلوك
قوله: والهرولة (1) في السعي بين الميلين الأخضرين (2) . أحدهما: في ركن الجدار، والآخر متصل بدار ابن عباس، لما روي:"أنه -صلى الله عليه وسلم- نزل إلى المروة، حتى إذا انتصبت قدماه في بطن الوادي رَمَل، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة"رواه أبو داود (3) .
قوله: والمبيت بمنى في أيام منى (4) ؛ لما روي:"أنه -صلى الله عليه وسلم- بات بها وظل"رواه أبو داود (5) .
(1) هرول أي: أسرع في مشيه. وهو دون الخبب. ولهذا يقال: هو دون المشي، والعدو.
لسان العرب 11/ 695، مادة هرول، مختار الصحاح ص 298 مادة هـ ر ول، القاموس المحيط 4/ 506 مادة هـ ر ول، فقه اللغة وسر العربية للثعالبي ص 184.
(2) وكذا عند المالكية، والشافعية، والحنابلة.
بدائع الصنائع 2/ 149، كنز الدقائق 2/ 20، منح الجليل 2/ 268، مختصر خليل ص 83، المنهاج 1/ 593، زاد المحتاج 1/ 593، المقنع 1/ 447، نيل المآرب 1/ 308.
(3) 2/ 184، كتاب المناسك، باب صفة حج النبي رقم 1905، ورواه مسلم في صحيحه 2/ 886 كتاب الحج، باب حجة النبي رقم 218، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-.
(4) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن المبيت بمنى في أيام منى من الواجبات.
بدائع الصنائع 2/ 159، العناية 2/ 501، شرح فتح القدير 2/ 501، القوانين الفقهية ص 87، الكافي لابن عبد البر ص 145، التلقين ص 69، هداية الغلام ص 70، مغني المحتاج 1/ 505، التذكرة ص 81، هداية الراغب ص 231، المبدع 3/ 264.
(5) 2/ 198 كتاب المناسك، باب يبيت بمكة ليالي منى، رقم 1658.
من طريق يحيى عن ابن جريج، قال: حدثني حرير -أو أبو حريز- الشك من يحيى، أنه سمع عبد الرحمن بن فروخ، يسأل ابن عمر قال: إنا نتبايع بأموال الناس فيأتي أحدنا مكة، فيبيت على المال، فقال: أما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبات بمنى وظل.
والحديث في صحيح البخاري 2/ 617، كتاب الحج، باب الزيارة يوم النحر رقم 1645، عن ابن عمر"أنه طاف طوافًا واحدًا، ثم يقبل، ثم يأتي منى، يعني: يوم النحر".
قال البخاري: ورفعه عبد الرزاق.