منحة السلوك
لما روي عن جابر -رضي الله عنه- أنه -صلى الله عليه وسلم-"لما قدم مكة، أتى الحجر، فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرمل ثلاثًا، ومشى أربعًا"رواه مسلم، والنسائي (1) .
وإذا حاذى الملتزم (2) في أول طوافه، وهو بين الباب، والحجر الأسود قال: اللهم إن لك عليّ حقوقًا، فتصدق بها عليّ (3) .
(1) مسلم 2/ 886 كتاب الحج، باب حجة النبي رقم 1218، والنسائي في الكبرى 2/ 404 كتاب الحج، باب كيف يطوف أول ما يقدم رقم 3936، والنسائي في الصغرى أيضًا 5/ 228 كتاب مناسك الحج باب كيف يطوف أول ما يقدم رقم 2939.
(2) بضم الميم وفتح الزاي. سمي بذلك: لأنهم يلتزمونه في الدعاء. ويقال: له المدعى، والمتعوذ. وذرعه أربعة أذرع. وهو ما بين ركن الحجر الأسود، والباب.
تهذيب الأسماء واللغات 4/ 157، النظم المستعذب 1/ 213، المطلع على أبواب المقنع ص 203، طلبة الطلبة ص 75، لغة الفقه ص 159.
(3) وعند المالكية: يسن للطائف الدعاء بما يحب بلا حد محدود في ذلك، بل بما يفتح عليه.
وعند الشافعية: يسن أن يقول في أول طوافه: بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم-. ويقول قبالة الباب: اللهم إن البيت بيتك، والحرم حرمك، والأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار، وبين اليمانيين: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وليدع بما شاء.
وعند الحنابلة: إذا حاذى الحجر الأسود قال: بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم-. يقول ذلك كلما استلمه، ويقول كلما حاذى الحجر: الله أكبر، ولا إله إلا الله. وبين الركنين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وفي سائر الطواف: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم. ويدعو بما أحب.
شرح فتح القدير 2/ 452، تبيين الحقائق 2/ 17، الشرح الصغير 1/ 276، الشرح الكبير =