منحة السلوك
= علي -رضي الله عنه- قال:"وقف النبي -صلى الله عليه وسلم- بعرفة وقال: هذه عرفة، وعرفة كلها موقف، ثم أفاض حين غربت الشمس".
قال الترمذي 3/ 243: حسن صحيح.
وقال النووي في المجموع 8/ 126: حديث صحيح.
* وقد اختلف العلماء في وجوب الدم على من أفاض من عرفة قبل الغروب على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجب عليه دم:
وهو قول: أكثر العلماء. منهم عطاء، والثوري وأبو حنيفة، والشافعي في القديم، وأبو ثور، وأحمد بن حنبل (أ) وغيرهم.
القول الثاني: أنه يستحب:
وهو قول: الشافعي في الجديد (ب) . قال النووي:"إنه الأصح باتفاق الأصحاب، وهو نصه في الإملاء" (جـ) .
القول الثالث: أنه لا شيء عليه:
وهو رواية عن الإمام أحمد (د) .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال:"من نسي من نسكه شيئًا فليهرق دمًا".
وفي رواية:"من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا".
قال أيوب: لا أدري قال: ترك، أو نسي (هـ) .
2 -ولأن نفس الوقوف ركن، واستدامته إلى غروب الشمس واجبة لما فيها من إظهار =
(أ) المبسوط 4/ 56، شرح فتح القدير 2/ 376، المهذب 2/ 778، المجموع 8/ 102، المغني 3/ 414، الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 234.
(ب) المهذب 2/ 779، المجموع 8/ 102.
(جـ) المجموع 8/ 102.
(د) الإنصاف 4/ 30.
(هـ) أخرجه الإمام مالك في الموطأ 1/ 397، 419، والبيهقي في سننه 5/ 152، وقد صححه النووي، وقال: إنه موقوف على ابن عباس لا مرفوعًا، المجموع 8/ 99.