التخريج:
رواه الجُورْقَانِيّ في"الأباطيل والمناكير" (1/ 236 - 237) رقم (217) قال: أخبرنا أبو عليّ الحدَّاد فيما كَتَبَ إليَّ قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا أبو بكر محمد بن فارس بن حَمْدَان المَعْبَدِيّ، به.
قال الجُورْقَانِيُّ:"هذا حديث باطل، لا أصل له. وليث بن أبي سُلَيْم: ضعيف الحديث. ومنصور بن المُعْتَمِر: لم يسمع من لَيْثٍ شيئًا، ولا يروي عنه شيئًا لضعفه. ويحيى بن المُبَارَك هذا: شاميٌّ صنعانيٌّ، وهو مجهول. وخطَّاب بن عبد الدائم هذا: ضعيف يُعْرَفُ برواية المناكير عن يحيى بن المُبَارَك الشَّامي".
ورواه ابن الجَوْزِيّ في"الموضوعات" (1/ 284 - 285) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال:"هذا حديث موضوع بلا شك". وأعلَّه بنحو ما تقدَّم عن الخطيب والجُورْقَاني، وقال:"وفي"الصحيحين" (1) أنَّ أبا طالب ذُكِرَ لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال:"هو في ضَحْضَاحٍ (2) مِنْ نَارٍ".".
وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 268 - 269) .
وتابعه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 322) .
وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه تمَّام الرَّازي في"فوائده" (1/ 620) رقم (1091) ، من طريق الوليد بن سَلَمَة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن
(1) انظر:"صحيح البخاري"رقم (3883) من حديث العبَّاس، ورقم (3885) من حديث أبي سعيد الخُدْري. وانظر"صحيح مسلم"رقم (209) من حديث العبَّاس، ورقم (210) من حديث أبي سعيد الخُدْري.
(2) قال ابن الأثير في"النهاية" (3/ 75) :"الضحضاح في الأصل: ما رَقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنَّار". وقال في"جامع الأصول" (9/ 238) :"وقد شبه في القلَّة ما يكون فيه أبو طالب من النَّار القليلة".