من حديث عطية العَوْفي عن أبي سعيد، لا نعلم رواه عنه غير عمرو بن قيس المُلَائي. وتفرّد به محمد بن كثير عن عمرو، وهو وَهَمٌ، والصواب: ما رواه سفيان عن عمرو بن قيس المُلَائي قال: كان يقال: اتقوا فِرَاسة المؤمن. وساق الحديث كذلك"."
التخريج:
لم أقف عليه مرفوعًا في كلِّ ما رجعت إليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
ورواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (14/ 31) -مصورة دار المعرفة في بيروت 1409 هـ-، من طرقٍ عن مجاهد بن جَبْر من قوله.
وقد عزاه السيوطي في"الدُّرِّ المنثور" (5/ 90) إلى ابن المنذر أيضًا عن مجاهد بن جَبْر من قوله.
كما عزاه عقبه إلى أبي نُعَيْم في"الحِلْيَة"عن جعفر الصَّادق من قوله أيضًا.
وأما عزوه له في (5/ 90 - 91) منه، إلى البخاري في"تاريخه"، والتِّرْمِذِيّ، وابن جَرِير، وابن أبي حاتم، وابن السُّنِّيّ، وأبي نُعَيْم معًا في"الطب"، وابن مَرْدُويَه، والخطيب، عن أبي سعيد الخُدْرِي مرفوعًا بلفظ:"اتقوا فِرَاسة المؤمن، فإنّه ينظُر بنور اللَّه". ثم قرأ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} قال: المُتَفَرِّسِينَ"."
فهذا العزو إلى من ذكرهم -ممن وقفت عليه- موضع نظر من جهة ذكر
= من طريق موسى بن داود، حدَّثنا محمد بن كثير، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا:"اتَّقوا فِراسة المؤمن فإنَّه ينظرُ بنور اللَّه عزّ وجلّ". وهذا الحديث قد رواه التِّرْمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة الحِجْر (5/ 298) رقم (3127) ، من طريق عمرو بن قيس عن عطية عنه به، وقال:"غريب إنما نعرفه من هذا الوجه". وإسناده ضعيف لضَعْفِ (عطية العَوْفي) . وسيأتي من حديث أبي أُمَامة برقم (687) ، وهو ضعيف أيضًا.