كما ذكره في (3/ 400) رقم (5218) منه، عن أنس بلفظ:"ليس الخبر كالمعاينة، ليس الدنيا كالآخرة".
وله شواهد من حديث ابن عبَّاس، وأبي هريرة، وابن عمر، وجابر.
أمَّا حديث ابن عبَّاس: فله عنه طرق:
الأول: عن هُشَيْم بن بَشِير، عن أبي بِشْر بن أبي وَحْشِيَّة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ:"ليس الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ".
رواه أحمد في"المسند" (1/ 215) ، والقُضَاعي في"مسند الشِّهاب" (2/ 201) رقم (747) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 2596) -في ترجمة (هُشَيْم) -، والخطيب في"تاريخه" (6/ 56) .
وإسناده صحيح.
و (هُشَيْم بن بَشِير بن القاسم الواسطي السُّلَمِي أبو معاوية) قال الحافظ عنه في"التقريب" (2/ 320) :"ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة"/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلًا في:"السِّيَر" (8/ 255 - 261) ، و"التهذيب" (11/ 59 - 64) . وقد توبع هُشَيْمٌ كما سيأتي.
ومن ذات الطريق السابق رواه مطوَّلًا: أحمد في"المسند" (1/ 271) -واللفظ له-، وابن حِبَّان في"صحيحه" (8/ 32) رقم (6180) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 321) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (1/ 45 - 46) رقم (25) ، وأبو الشيخ ابن حَيَّان في"الأمثال"ص 5، بلفظ:"ليسَ الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ، إنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ أُخْبَرَ موسى بما صَنَعَ قومه في العِجْلِ، فلم يُلْقِي الأَلْوَاحَ، فلمَّا عَايَنَ ما صنعوا أَلْقَى الألواحَ فَانْكَسَرتْ".
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذَّهَبِيُّ.