ورواه البزَّار في"مسنده" (3/ 146) رقم (2438) -من كشف الأستار-، من طريق إبراهيم بن صِرْمة، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا:"فُضِّلْتُ على الأنبياء بخَصْلَتَيْنِ: كان شيطاني كافرًا فأعانني اللَّه عليه حتى أسلم. ونسيت الخَصْلَةَ الأخرى".
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 269) :"رواه البزَّار، وفيه إبراهيم بن صِرْمة وهو ضعيف".
وقد صَحَّ في الحديث عِصْمَتُهُ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من القَرين، فقد روى مسلم في"صحيحه"في صفات المنافقين، باب تحريش الشيطان. . . (4/ 2167 - 2168) رقم (2814) ، وغيره، عن ابن مسعود مرفوعًا:"ما مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ إلَّا وقد وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالوا: وإيَّاكَ يا رسول اللَّه؟ قال: وإيَّايَ، إلَّا أنَّ اللَّهَ أعانني عليه فَأَسْلَمَ (1) فلا يأْمُرُني إلَّا بخيرٍ".
ورواه عقبه رقم (2815) من حديث السيدة عائشة رضي اللَّه عنها.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر مروياتهم في:"مجمع الزوائد" (8/ 225) .
قال القاضي عياض فيما نقله عنه النَّووي في"شرح صحيح مسلم": (17/ 158) :"إنَّ الأُمَّة مجتمعة على عِصْمَةِ النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من الشيطان، في جسمه وخاطره ولسانه".
(1) قال النَّووي في"شرح صحيح مسلم" (17/ 157) :"برفع الميم وفتحها، وهما روايتان مشهورتان، فمن رفع قال: معناه أَسْلَمُ أنا من شَرِّه وفتنته. ومن فتح قال: إنَّ القرين أَسْلَمَ وصار مؤمنًا لا يأمرني إلَّا بخير. واختلفوا في الأرجح منهما، فقال الخطَّابي: الصحيح المختار: الرفع. ورجَّحَ القاضي عياض الفتح، وهو المختار، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"فلا يأمرني إلَّا بخير"."