يدعم على عصا له، فقال: يا رسول اللَّه إنَّ لي غَدَرات وفَجَرات فهل يُغْفَرُ لي. قال: ألست تشهد أنَّ لا إله إلَّا اللَّه. قال: بلى، وأشهد أنَّك رسول اللَّه. قال: قد غَفَر لك غَدَرَاتك وفَجَرَاتك"."
وعند ابن أبي الدُّنْيَا في آخره:"فانطلق وهو يقول: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر".
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 32) :"رواه أحمد والطبراني ورجاله موثَّقون إلَّا أنَّه من رواية مكحول عن عمرو بن عَبَسَة فلا أدري أسمع منه أم لا".
وذكره ابن حَجَر في"المطالب العالية" (3/ 50) رقم (2847) وعزاه لأبي يعلى بمثل رواية أحمد. وقال محققة نقلًا عن البُوصيري:"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات".
وقد أشار ابن حَجَر في"الإصابة" (2/ 152) إلى حديث عمرو بن عَبَسَة هذا، وعزاه لابن أبي الدُّنْيَا فحسب! وقال:"وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عَبَسَة".
والظَّاهر أنَّ كلمة"ليس"مقحمة في النسخة المطبوعة. ولم يذكر أحد ممن ترجم لـ (مكحول الشامي) ، سماعًا له من (عمرو بن عَبَسَة) . انظر"تهذيب الكمال"للمِزِّيّ (3/ 1369 - 1370) -مخطوط-، و"السِّيّر" (5/ 155 - 160) ، و"التهذيب" (10/ 289 - 293) .
وقد ذكر ابن أبي حاتم في"المراسيل"ص 165 نقلًا عن أبيه قوله:"سألت أبا مُسْهِر (1) : هل سَمِعَ مكحول مِنْ أحدٍ من أصحاب النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم؟ قال: ما صحَّ عندنا إلَّا أنس بن مالك. قلت: واثِلَة؟ فأنكره".
(1) هو (عبد الأعلى بن مُسْهِر الغَسَّاني الدِّمَشْقِي) : إمام ثقة فقيه شيخ أهل الشَّام. وستأتي ترجمته في حديث (1570) .