وله شاهد ثالث من حديث عقبة بن عامر، رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 339) رقم (935) ، والطبري في"تفسيره" (4/ 568 - 569) رقم (484) ، من طريق قيس بن الربيع، عن أَشْعَث بن سَوَّار، عن الحسن، عن ثابت بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجُهَني مرفوعًا بلفظ:"إنَّ المُخْتَلِعَات المُنْتَزِعات هنَّ المنافقات".
أقول: إسناده ضعيف، ففيه (أشعث بن سَوَّار الكِنْدِي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (2206) .
كما أنَّ فيه (قيس بن الربيع الأَسَدِي الكوفي) وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لمَّا كَبِرَ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (141) .
قال العِرَاقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 55) :"رواه الطبراني من حديث عقبة بن عامر بسند ضعيف".
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 5) :"رواه الطبراني وفيه قيس بن الربيع وثَّقه الثَّوْرِيّ وشُعْبَة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح".
أقول: فات الهيثمي أن يعلَّه بـ (أشعث بن سَوَّار الكِنْدِي) ، فإنَّ الذَّهَبِيَّ قال عنه في"المغني" (1/ 91) :"هو من الضعفاء الذين روى لهم مسلم متابعةً. . .".
وقال ابن كثير في"تفسيره" (1/ 280) عقب ذكره له عن ابن جَرِير الطبري من حديث عقبة بن عامر:"غريب من هذا الوجه ضعيف".
غريب الحديث:
قوله:"المُخْتَلِعَاتُ"قال أبو إسحاق الحَرْبي في"غريب الحديث" (3/ 1053) :"يعني اللواتي يطلبن الخُلْعَ من أزواجهنَّ لغير عذر".
و (الخُلْعُ) :"أن يطلِّق زوجته على عِوضٍ تبذُلُه له. وفائدته إبطال الرَّجْعَةِ إلَّا بعقد جديد. . . وقد يسمَّى الخُلْعُ طلاقًا"."النهاية" (2/ 65) .