أمَّا حديث ابن عبَّاس، فقد رواه مطوَّلًا: أحمد في"المسند" (1/ 326) ، وابن أبي شَيْبَة في"مصنَّفه" (10/ 352) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (12/ 128) رقم (12670) و (12671) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 559) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"-كما في"تفسير ابن كثير" (4/ 471) -، من طريق مُطَرِّف بن طريف الحارثي، عن عطية، عن ابن عبَّاس مرفوعًا.
قال الحاكم:"مدار هذا الحديث على أبي سعيد رضي اللَّه عنه".
وقال الذَّهَبِيُّ في"تلخيص المستدرك":"عطيةُ: ضعيف".
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 131) :"رواه الطبراني وفيه عطية وهو ضعيف".
وقال في (10/ 331) منه:"رواه أحمد والطبراني في"الأوسط"باختصار عنه، وفيه عطية العَوْفي وهو ضعيف وفيه توثيق لَيِّنٌ".
وقد قال الإمام ابن كثير في"تفسيره" (1/ 440) -في تفسير الآية (173) من سورة آل عمران- بعد ذكره له عن أحمد من الطريق المتقدِّم:"وقد روي هذا من غير وجه، وهو حديث جيِّد".
ورواه أبو سعيد الأعرابي في"معجمه" (2/ 374) رقم (352) ، من طريق ذوَّاد بن عُلْبَة الحارثي، عن ليث، عن عطية، عن ابن عباس مرفوعًا مطوَّلًا.
وفيه (ذوَّاد بن عُلْبة الحارثي الكوفي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (926) .
كما أنَّ فيه (عطية العَوْفي) وقد تقدَّم الكلام عن ضعفه.
وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد، من أجل الشك في الصحابي الراوي في الطريق الأخير، حيث إنَّ حديث ابن عبَّاس لم يخرَّج في الكتب الستة أو أحدها.
ولحديث أبي سعيد، شاهدٌ قويٌّ من حديث أبي هريرة، رواه الحاكم في