ولم يتفرَّد الأَجْلَح في روايته له عن أبي إسحاق. فقد تابعه سفيان الثَّوْري عند الخطيب، وشَيْبَان بن عبد الرحمن التَّمِيمي عند النَّسَائي في"عمل اليوم والليلة"ص 398 رقم (615) ، حيث رواه عن هشام بن عمّار، عن الوليد، عن شَيْبَان (1) ، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء مرفوعًا بلفظ:"إنَّكم تلقون عدوكم غدًا، فليكن شِعَارُكُمْ حم لا يُنْصَرُون، دعوة نَبِيِّكُمْ".
وفيه (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِي) وهو ثقة كثير التدليس والتسوية، ولا يُقْبَلُ حديثه إلَّا إذا صرَّح بالسماع، وقد عَنْعَنَ هنا. انظر"طبقات المدلِّسين"لابن حَجَر ص 134.
وعزاه في"الجامع الكبير" (1/ 285) إلى أبي يَعْلى، والرُّويَاني، والضياء المَقْدِسي أيضًا.
ولم أجده في"مسند أبي يَعْلَى"، كما أني لم أجده في"المطالب العالية".
ولم يذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"مع أنَّه على شرطه.
ورواه أحمد في"المسند" (4/ 65) و (5/ 377) ، وأبو داود في الجهاد، باب في الرجل ينادي بالشعار (3/ 74) رقم (2597) -واللفظ له-، والتِّرْمِذِي في الجهاد، باب ما جاء في الشعار (4/ 197) رقم (1682) ، والنَّسَائي في"عمل اليوم والليلة"ص 399 رقم (617) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 107) ، وعبد الرزاق الصَّنْعَاني في"مصنَّفه" (5/ 233) رقم (9467) ، وابن الجارود في"المنتقى"ص 355، من طريق أبي إسحاق، عن المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة قال: أخبرني من سمع النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول: إنْ بُيِّتُّمْ فليكن شِعَارُكُمْ حم لا يَنْصَرُون"."
(1) قال المِزِّيُّ في"تحفة الأشراف" (2/ 50) رقم (1857) بعد أن ذكره عن النَّسَائي في"عمل اليوم والليلة"، أنه في نسخة منه:"عن سفيان"، بدلًا من"عن شيبان".