قال البيهقي عقبه:"تفرَّد به أحمد بن بشير الكوفي هذا. واللَّه أعلم".
ورواه البيهقي في"شُعَب الإيمان" (8/ 514 - 515) رقم (4318) ، من الطريق المتقدِّم، موقوفًا على جابر من قوله.
ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (1/ 174 - 175) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول ابن عدي السابق، وذكر عن ابن مَعِين أنَّه قال في (أحمد بن بشير) : متروك.
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 132) ، وتابعه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 204) ولخَّص تعقيبه فقال:"تُعُقِّبَ بأنَّه -يعني أحمد بن بشير- من رجال البخاري في"صحيحه"، والحديث أخرجه البيهقي في"الشُّعَب"وقال: وقد روي من وجه آخر عن جابر بمعناه موقوفًا".
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في"الفوائد المجموعة"ص 479، ونقل تَعَقُّبَ السُّيُوطيّ. وعلَّق عليه العلّامة اليَمَاني في حاشيته عليه بقوله: بأنَّ البخاري إنَّما أخرج له حديثًا واحدًا، متابعة لمروان بن معاوية، وأبي أسامة، فالاعتماد عليهما دونه، أما خبره هذا فمنكر، تفرَّد به بسند واضح.
وقد نقل محقق"الشُّعَب"تَعَقُّبَ السُّيُوطِيّ المتقدِّم وارتضاه! ومن ثمَّ فإنه قال عن إسناد البيهقي:"رجاله ثقات"!
أقول: وما نقله ابن الجَوْزِيّ -عن ابن مَعِين من قوله في (أحمد بن بشير) بأنَّه متروك- وقد نقله عن ابن عدي في"الكامل" (1/ 169) ، فهو وَهَمٌ منهما. فإنَّ الذي ضعَّفه ابن مَعِين إنما هو (أحمد بن بشير البغدادي) لا (الكوفي) الذي في إسناد هذا الحديث. وقد فرَّق بينهما الخطيب في"تاريخه" (4/ 46) وذكر أنَّ تضعيف ابن مَعِين إنما هو لـ (البغدادي) . وانظر أيضًا:"تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين"ص 184 رقم (664) .