ولأوَّل الحديث إلى قوله:"وصلَّى والنَّاس نيام"، شواهد عِدَّة يصحُّ بمجموعها، انظرها في:"جامع الأصول" (9/ 550 - 551) ، و"مجمع الزوائد" (2/ 254 - 255) و (10/ 419 - 420) ، و"الترغيب والترهيب" (4/ 516) .
ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في البِرِّ والصِّلة، باب ما جاء في قول المعروف (4/ 354) رقم (1984) -واللفظ له-، وفي صفة الجَنَّة، باب ما جاء في صفة غُرَف الجَنَّة (4/ 673) رقم (2527) ، وعبد اللَّه بن أحمد في زوائد"المسند" (1/ 155 - 156) ، وابن أبي شَيْبَة في"مصنَّفه" (13/ 101) ، وهنَّاد بن السَّرِيّ في"الزهد" (1/ 103) ، والسَّهْمِيّ في"تاريخ جُرْجَان"ص 303، والخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السَّامع" (1/ 98 - 99) ، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن النُّعْمَان بن سعد، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعًا:"إنَّ في الجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا. فقام أَعْرَابِيٌّ فقال: لِمَنْ هي يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: لِمَنْ أَطَابَ الكَلَامَ، وأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وأَدَامَ الصِّيَامَ، وصَلَّى لِلَّهِ باللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ".
وفي إسناده (عبد الرحمن بن إسحاق الوَاسِطي أبو شَيْبَة) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حدِيث (219) .
ورواه أحمد في"المسند" (2/ 173) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 80 و 321) ، وغيرهما، من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا.
قال الحاكم في الموطن الأول:"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال في الموطن الثاني:"صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 254) :"رواه أحمد والطبراني في"الكبير"وإسناده حسن".