عن عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدي. قال (1) : كان يرسل إليّ فأمسك عليه المصحف وهو يقرأ، وكان أعمى، فعرض له حقن من بول فدعى جاريةً له فجعل بيننا وبينه ثوبًا، ثم قال: سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول:"لا يَتَغَوَّطُ أَحَدُكُمْ لِبَوْلِهِ ولا لغيرِهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ولا مُسْتَدبِرَهَا، شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا".
(4/ 192 - 193) في ترجمة (أحمد بن شاكر البَلْخِي أبو جعفر) .
مرتبة الحديث:
رجال إسناده من الطريقين حديثهم حسن، عدا (ابن أبي معاوية الحَضرمي) ، وهو في الغالب عندي (عُرَابي بن معاوية الحَضْرَمِي أبو زَمْعَة -ويقال أبو ربيعة-) ، وقد ترجم له البخاري في"التاريخ الكبير" (7/ 112) ، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (7/ 49) ، والدَّارَقُطْنِيّ في"المختلف والمؤتلف" (4/ 1770) ، وذكروا روايته عن (سليمان بن زياد الحَضْرَمي) ، ورواية (يحيى بن عبد اللَّه بن بُكَيْر) عنه، ولم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلًا.
وعدا صاحب الترجمة (أحمد بن شاكر البَلْخِي) ، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (يحيى بن بُكَيْر) في الطريق الأول، هو (يحيى بن عبد اللَّه بن بُكَيْر) في الطريق الثاني، وهو (مَخْزُومِيٌّ مِصْرِيٌّ) . قال عنه الذَّهَبِيُّ في"الكاشف" (3/ 228) :"كان صدوقًا واسع العلم مفتيًا". وقال ابن حَجَر في"التقريب" (2/ 145) : (قد ينسب إلى جَدِّه، ثقة في اللَّيْث، وتكلَّموا في سماعه من مالك، من كبار العاشرة"/ خ م ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في:"تهذيب الكمال"(3/ 1506) -مخطوط-، و"التهذيب" (11/ 237 - 238) ."
(1) صُحِّفَ في المطبوع إلى:"عن سليمان بن زياد الحضرمي عن عبد اللَّه الحارثي أن ابن جَزْء الزُّبَيْدي قال كان يرسل إليّ. .". والتصويب من مخطوطة"التاريخ"نسخة المحمودية (1/ 54/ ب) . والقائل:"كان يرسل إليّ. . ."هو: سليمان بن زياد. وكان (عبد اللَّه بن الحارث) رضي اللَّه عنه، قد عَمي.