ورواه التِّرمِذِيّ في الموضع السابق، والطَّبَرِي في"تفسيره" (6/ 499) رقم (7217) ، من طريق أبي نُعَيْم، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن ابن مسعود مرفوعًا مِثْلَهُ.
ولم يذكر (مَسْرُوقًا) بين أبي الضُّحَى وابن مسعود.
قال التِّرمِذِيّ:"هذا أَصَحُّ من حديث أبي الضُّحَى عن مَسْرُوقٍ".
ثم رواه التِّرمِذِيّ، وأحمد في"المسند" (1/ 400 - 401) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (2/ 326 - 327) ، من طريق وَكِيع، عن سفيان، به، نحو حديث أبي نُعَيْم. وليس فيه عن مَسْرُوق.
ورواه أحمد في"المسند" (1/ 429 - 430) عن يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، بمثل الإسناد السابق، ومن دون ذكر مَسْرُوق.
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على"المسند" (5/ 305) رقم (3800) :"إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإنَّ أبا الضُّحَى مسلم بن صُبَيْح لم يُدْرِك ابن مسعود".
قال الإمام ابن كثير في"تفسيره" (1/ 380) متعقِّبًا قول التِّرمِذِيّ السابق في كون حديث أبي الضُّحَى عن ابن مسعود أصَحّ من حديث أبي الضُّحَى عن مَسْرُوق عن ابن مسعود، فقال: "لكن رواه وَكِيع في"تفسيره"فقال: حدَّثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن مسعود". وذكر الحديث.
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على"تفسير الطبري" (6/ 498 - 499) :"وهكذا رُوي هذا الحديث في الدَّواوين بالوَجْهَيْنِ: متصلًا ومنقطعًا، والواصل زيادة ثقة، فهي مقبولة". ثم ذكر أنَّ أبا أحمد الزُّبَيْرِي لم ينفرد بوصله بذكر (مَسْرُوق) في إسناده، بل تابعه محمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِي وهو ثقة، في