مرتبة الحديث:
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له:"غريب بهذا الإِسناد، لم أكتبه إلَّا عن ابن عَلَّان الورَّاق، وسبق إلى ظنِّي أنَّ هذا الشيخ هو أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه التَّمَّار الذي روى عنه أبو بكر بن شَاذَان وغيره. وذِكْرُ التَّمَّار يأتي بعد، إن شاء اللَّه".
وقد ترجم الخطيب في"تاريخه" (5/ 52 - 53) لـ (التَّمَّار) هذا، فقال:"كان غير ثقة روى أحاديث باطلة". وذكر روايته عن يحيى بن مَعِين. ونقل عن الأَزْهَرِيّ قوله فيه:"هو مثل أبي سعيد العَدَوي".
والعَدَوي: وضَّاعٌ، كما قال الحافظ ابن حَجَر في"اللسان" (1/ 274) عقب ذكره لقول الأَزْهَرِيّ.
ولم يذكر الخطيب في ترجمة (أحمد بن عبيد اللَّه بن صُبَيْح القاري) غير ما تقدَّم.
وذكره ابن مَاكُولا في"الإِكمال" (5/ 170) ، وابن حَجَر في"تبصير المنتبه" (3/ 833) ، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وعندهما:"أحمد بن عبد اللَّه".
كما أنَّ في إسناده (أحمد بن محمد الصَّامت أبو الفرج) وقد ترجم له الخطيب في"تاريخه" (4/ 366) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
وشيخ الخطيب (محمد بن جعفر بن عَلَّان الورَّاق الشُّرُوطِيّ الطَّوَابِيْقِيّ أبو جعفر) ترجم له في"تاريخه" (2/ 159) وقال:"كان شيخًا مستورًا من أهل القرآن، ضابطًا لحروف قراآت كانت تُقْرَأُ عليه. . كتبتُ عنه وكان صدوقًا". وكانت وفاته عام (412 هـ) .
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
وإذا صَحَّ ما سبق إلى ظنِّ الحافظ الخطيب، فإنَّ إسناد الحديث يكون تالفًا، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.