ففيه (عِصْمَة بن محمد بن فَضَالة الأنصاري المَدَني) وهو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (444)
التخريج:
رواه الطبراني في"المعجم الصغير" (1/ 75) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال:"لم يروه عن يحيى بن سعيد إلَّا عِصْمَة بن محمد، تفرَّد به محمد بن يحيى الأُنَيْسِيّ -من ولد عبد اللَّه بن أُنَيْس الأنصاري-".
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 29) :"رواه الطبراني في"الصغير"، وفيه عِصْمَة بن محمد الأنصاري وهو متروك".
ورواه ابن الجَوْزِي في"الموضوعات" (3/ 79) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (عِصْمة بن محمد الأنصاري) ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (2/ 288 - 289) ، وتابعه ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (2/ 294) ، ولَخَّصَ تعقيبه، فقال:"تعقب بأنَّ له طرقًا أخرى، فأخرجه البيهقي في"الشَّعَب"من وجه آخر عن أبي هريرة (1) ، وأخرجه أيضًا من حديث أبي أُمامة وصحَّحه الضياء في"المُخْتَارة"، وأخرجه البيهقي من طرق عن ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا، وأخرجه ابن عمر موقوفًا، وأخرجه القُضَاعي في"مسند الشهاب"من حديث أنس".
أقول: الشطر الأول من الحديث بلفظ:"إنَّ السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى"
(1) أقول: لم يذكر السيوطي في"اللآلئ"عند كلامه على شواهد الحديث، طريق أبي هريرة هذا الذي أخرجه البيهقي في"الشُّعَب" (6/ 433) ، رقم (8784) -ط بيروت-. وفي إسناده: (بشر بن رافع الحارثي) ، قال البيهقي عنه -عند سياقه للحديث-:"ليس بالقويِّ". وقال عنه ابن حَجَر في"التقريب" (1/ 99) :"فقيه، ضعيف الحديث، من السابعة"/ بخ د ت ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في"تهذيب الكمال" (4/ 118 - 121) .