ففيه (محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِيّ أبو العبَّاس) وهو متروك، وكذَّبه أبو داود، وابن حِبَّان، والدَّارَقُطْنِيّ، وغيرهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (446) .
وفيه أيضًا صاحب الترجمة (إسماعيل بن الحسين البخاري) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدِيّ) : ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (309) .
و (أبو جعفر السِّمْنَاني) هو (محمد بن أحمد بن محمد الحَنَفي القاضي) ، ترجم له الخطيب في"تاريخه" (1/ 355) وقال:"كتبت عنه، وكان ثقةً عالمًا فاضلًا سخيًا، حسن الكلام، عِرَاقي المذهب، ويعتقد في الأصول مذهب الأَشْعَري". ومات في المَوْصل سنة (444 هـ) . وترجم له الذَّهَبِيُّ في"السِّيَر" (17/ 651 - 652) وقال:"كان من أذكياء العَالَمِ".
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له:"هذا الحديث قد وُهِمَ فيه على محمد بن يونس الكُدَيْمِيّ، لأنَّه إنَّما رواه عن عليّ بن قُتَيْبَة الرِّفَاعي عن مالك، ولم يكن عنده ولا عند غيره عن ابن عَثْمَة. وهو محفوظ أنَّ عليَّ بن قُتَيْبَة تفرَّد بروايته. وقد أخبرنا بصوابه عن محمد بن يونس، أبو الحسن محمد بن طلحة النِّعَالي". ثم ساقه، وهو الحديث التالي.
التخريج:
رواه الحاكم في"المستدرك" (4/ 154) ، وابن عبد البَرِّ في"التمهيد" (2/ 308 - 309) ، وابن عدي في"الكامل" (5/ 1850) ، والعُقَيْلِي في"الضعفاء" (3/ 249) -كلاهما في ترجمة (عليّ بن قُتَيْبَة الرِّفَاعي) -، والطبراني -كما في"اللآلئ المصنوعة" (2/ 190) -، والدَّارَقُطْنِيّ في"غرائب مالك"-كما في"اللسان" (4/ 250) -، وأبو نُعَيْم في"الحِلْيَة" (6/ 335) مختصرًا، من طرق، عن عليّ بن قُتَيْبَة الرِّفَاعي، عن مالكٍ، به.