فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 5439

(1/ 24) ، وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بفضل المرأة (1/ 62) رقم (79 و 80) ، والنَّسَائي في الطهارة، باب وضوء الرجال والنساء جميعًا (1/ 57) ، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد (1/ 134) رقم (381) ، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال:"كان الرِّجَالُ والنِّساءُ يتوضؤون في زمان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جميعًا".

وعند أبي داود:"من الإناء الواحد جميعًا".

ولفظ ابن ماجه:"من إناء واحدٍ".

ولفظه عند أبي داود برقم (80) :"كُنَّا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من إناء واحدٍ نُدْلي فيه أيدينا".

قال الحافظ ابن حَجَر في"الفتح" (1/ 299 - 300) :"قوله"جميعًا"، ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة. وحكى ابن التِّيْن [عبد الواحد بن التِّيْن السَّفَاقُسِيّ ت 611 هـ] عن قوم أنَّ معناه: أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعًا في موضع واحد، هؤلاء على حِدَة وهؤلاء على حِدَة، والزيادة المتقدمة في قوله:"من إناء واحِدٍ"تردّ عليه، وكأنَّ هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب. وقد أجاب ابن التِّيْن عنه بما حكاه عن سُحْنُون (1) أنَّ معناه: كان الرجال يتوضؤون ويذهبون ثم يأتي النساء فيتوضأن. وهو خلاف الظاهر من قوله"جميعًا". قال أهل اللغة: الجميع ضد المفترق. وقد وقع مصرَّحًا بوحدة الإناء في"صحيح ابن خُزَيْمة" [ (1/ 63) رقم (121) ] في هذا الحديث من طريق مُعْتَمِر، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: أنه أبصر النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه يتطهرون"

(1) قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ترجمته من"السِّيَر" (12/ 63 - 69) :"هو الإمام العلَّامة فقيه المغرب، أبو سعيد عبد السلام بن حبيب بن حسان التَّنُوخِيّ، الحِمْصيّ الأصل، المغربي القَيْرَواني، قاضي القَيْرَوان وصاحب"المُدَوَنَّة", ويُلَقَّب بِسُحْنون. . . وتفسيرُ سُحْنُون بأنه اسمُ طائر بالمغرب، يوصف بالفِطْنَة والتَّحَرُّزِ، وهو بفتح السِّين وبضمِّها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت