قال البزَّار:"لا نعلمه عن أنس إلَّا من وجهين، أحدهما: هذا. والآخر: حدثناه محمد بن المُثَنَّى، عن إبراهيم بن سليمان، حدَّثنا بَكْر بن المُخْتَار، قال: فلقيته بالكوفة، عن المُخْتَار بن فُلْفُل، عن أنس. وكلا الوجهين فليسا بالقويين، ولا نعلم روى أبو رَوْق عن أنس إلَّا هذا".
وقال الطبراني:"لم يروه عن أبي رَوْق إلَّا عُتْبَة، تفرَّد به محمد بن الحسن".
قال الحافظ الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 177) :"رواه أبو يعلى والبزَّار إلَّا أنَّه قال:"سَيَلِي أَمْرَ أُمَّتي مِنْ بَعْدِ أبي بكر وعمر، وأنَّه سيلقى من الرعية شِدَّةً، فأمره عند ذلك أن يكفَّ". وفيه صقر بن عبد الرحمن، وهو كذَّاب. وفي إسناد البزَّار: عُتْبَة أبو عمرو، ضعَّفه النَّسَائي وغيره، ووثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني (1) بإسنادين، رجال أحدهما رجال البزَّار، إلَّا أنَّه قال في عثمان: فاسترجع ثم دخل، والباقي بمعناه".
ورواه ابن أبي عاصم في كتاب"السُّنَّة" (2/ 546 و 557 و 558) رقم (1150 و 1168 و 1170) مفرَّقًا، عن سَقْر (2) بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن إدريس، به.
وعن ابن أبي عاصم من طريقه، رواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في"دلائل النبوة" (2/ 706 - 707) رقم (488) مجتمعًا.
(1) أقول: قول الهيثمي:"رواه الطبراني"، يفيد أنَّه رواه في"المعجم الكبير"كما هو مصطلحه عند إطلاق العزو له. وهو إنَّما رواه في"المعجم الأوسط"كما قدَّمت، ولم يروه في"الكبير". واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
(2) صُحِّفَ في كتاب"السُّنَّة"إلى:"سفر"بالفاء. والتصويب من"الجرح والتعديل" (4/ 300) ، و"المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف"للدَّارَقُطْنِيّ (3/ 1184) .