وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ ابن الجَوْزي في الحكم عليه بالوضع، فقال في"اللآلئ" (1/ 313) ما ملخصه:
(أ) أنَّ عبد اللَّه بن سليمان الجَارُودي لم ينفرد به، فقد تابعه يحيى بن المُبَارَك عند خَيْثَمَة الأَطْرَابُلُسي. وكذا قال الحافظ في"اللسان" (3/ 293) في ترجمة (عبد اللَّه بن سليمان الجَارُودي) لكنَّه قال:"يحيى بن مبارك أيضًا ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ".
أقول: قال الذَّهَبِيُّ في"تلخيص الموضوعات"-كما في"تنزية الشَّريعة" (1/ 374) :"ويحيى هذا من ضعفاء دمشق، روى عنه جماعة، وما علمت فيه جرحًا، والخليل الصَّيْدَاوي روى عنه غير واحد منهم ابن قُتَيْبَة العَسْقَلَانِيّ وأثني عليه، والحديث منكر كما ترى". وسيأتي أنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ ضعَّفه.
وقد ترجم لـ (يحيى بن المُبَارَك الصَّنْعَانِيّ الدِّمَشْقِيّ) في"الميزان" (4/ 404) وقال:"تالف".
وقال ابن حَجَر في"اللسان" (6/ 275) في ترجمته نقلًا عن الدَّارَقُطْنِيّ:"ضعيف يحدِّث عن مالك بما لا يُتَابَعُ عليه".
وقال الخطيب في"تاريخه" (3/ 161) في ترجمة (محمد بن فارس العَطَشِيّ) :"مجهول".
(ب) وقال السُّيُوطِيُّ في تعقُّبه أيضًا: وتابعه محمد بن تمَّام، عن اللَّيْث بن سعد، أخرجه الغسولي في"جزئه".
أقول: محمد بن تمَّام هو (البَهْرَاني الحِمْصِيّ) كما يترجح لي. وقد ترجم له في"المغني" (2/ 560) وقال:"قال ابن مَنْدَه: حدَّث عن محمد بن آدم المِصِّيْصِيّ بمناكير". وانظر"اللسان" (5/ 97) .