الفرج بن اليَمَان الكردلي، حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن كعب القُرَظِي،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"لا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَبْدًا على خطأٍ ولا اسْتِكْرَاهٍ أبدًا".
(10/ 44) في ترجمة (عبد اللَّه بن قُرَيش بن إسحاق الأَسَدِي أبو أحمد) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا. ومعناه صحيح ثابت.
فالحديث مروي وِجَادَةً أولًا، وهو من طرق التحمل الضعيفة. انظر:"علوم الحديث"لابن الصلاح ص 158، و"شرح العراقي لألفيته" (2/ 112 - 114) .
وثانيًا: فيه (عثمان بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ الوَقَّاصِيّ المَدَنيّ أبو عمرو) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (863) .
و (الفرج بن يَمَان الكردلي) لم أقف على من ترجم له.
التخريج:
عزاه في"الجامع الكبير" (1/ 934) إلى الخطيب وحده.
أقول: الحديث روى بعضه ابن ماجه في الطلاق، باب طلاق المكره والناسي (1/ 659) رقم (2044) ، عن هشام بن عمَّار، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن مِسْعَر، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن أبي هريرة مرفوعًا:"إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عمَّا تُوَسْوِسُ به صُدُورُهَا ما لم تَعْمَلْ به أو تَتَكَلَّم به، وما اسْتُكْرِهُوا عليه".
وبلفظ ابن ماجه عدا قوله:"وما اسْتُكْرِهُوا عليه"، رواه البخاري في الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان (11/ 549) رقم (1664) ، وغير موضع، ومسلم في الأيمان، باب تجاوز اللَّه عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر (1/ 116) رقم (127) ، وغيرهما.