وقال المُنَاوي في"فيض القدير" (3/ 426) بعد أن ذكر قول الطبراني السابق:"وهو ضعيف". ولا أدري مصدر المُنَاوي في تضعيفه له، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
وقد روى الحاكم في"المستدرك" (1/ 22) ، وأبو نُعَيْم في"الحِلْيَة" (4/ 297) ، والبيهقي في"شُعَب الإِيمان" (6/ 140) رقم (7727) -ط بيروت-، من طريق أبي سَلَمَة موسى بن إسماعيل التَّبُوذَكي، حدَّثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عمر مرفوعًا:"الحَيَاءُ والإيمانُ قرنا جميعًا، فإذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخر".
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرطهما". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا.
وقد روي من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ:"الحياءُ والإيمانُ في قَرنٍ (1) ، فإذا سُلِبَ أحدهما تَبِعَهُ الآخرُ".
رواه الطبراني في"المعجم الأوسط"-كما في"مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (1/ 135) رقم (111) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 2618) ، والبيهقي في"شُعَب الإِيمان" (6/ 140) رقم (7725 و 7726) -ط بيروت-.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 92) : رواه الطبراني في"الأوسط"وفيه يوسف بن خالد السَّمْتِي كذَّاب خبيث"."
أقول: (يوسف) ليي في إسناد البيهقي، لكن عنده في الطريق الأول (7725) : (أحمد بن الفرج الحِمْصِيّ أبو عُتْبَة) وهو ضعيف. وقد سبقت ترجمته في حديث (609) .
(1) "أي مجموعان في حَبْل، أو قِرَان"."النهاية" (5/ 53) .