أقول: قد تابع (العلاء) : عبَّاس الدُّوري، وهو ثقة حافظ كما قال ابن حَجَر في"التقريب" (1/ 399) ، فبرئ العلاء بن مَسْلَمَة منه، فضلًا عن وجود شواهد ضعيفة له تدفع القول ببطلانه كما سيأتي.
ورواه أبو نُعَيْم في"صفة الجنَّة" (1/ 44) رقم (17) -مختصرًا-، وابن أبي الدُّنْيَا في"صفة الجنَّة"مطوَّلًا -كما في"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 381) و (4/ 513 - 514) ، و"تفسير ابن كثير" (3/ 248) ، من طريق محمد بن زياد الكَلْبِي، عن بشر بن الحسين، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعًا.
أقول: فيه (محمد بن زياد الكَلْبِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (661) .
وله شاهد من حديث ابن عبَّاس، رواه الطبراني في"الكبير" (11/ 184) رقم (1439) ، و"الأوسط" (1/ 414) رقم (742) ، وأبو نُعَيْم في"صفة الجنَّة" (1/ 41 - 42) رقم (16) ، وتمَّام الرَّازي في"فوائده" (1/ 144 - 145) رقم (257 و 258) ، وعنه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ 682) -مخطوط-، من طريق بقيَّة بن الوليد، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ:"إنَّ اللَّه خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنِ، خَلَقَ فيها ما لا عَيْنٌ رأت ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قلب بَشَر، ثم قال لها: تكلَّمي، فقالت: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ".
أقول: بقيَّة بن الوليد قد صرَّح بالتحديث عند الطبراني في"الأوسط"، وعند أبي نُعَيْم. لكن قد قال ابن كثير في"تفسيره" (3/ 148) بعد أن ساقه من هذا الطريق:"بقيَّة عن الحجازيين ضعيف". وفيه تدليس ابن جُرَيْج أيضًا. وقال المنذري في"الترغيب" (4/ 513) : إسناده جيِّد. وتابعه الهيثمي في"المجمع" (10/ 397) .