مُسْهِر، عن الأَعْمَش، عن حَكِيم بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ:"ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاوٍ إلى جَنْبِهِ".
قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في"حقِّ الجار"له ص 38 بعد أن ذكره من طريق ابن عدي المتقدِّم:"حَكِيم: ضعيف. وقد خرَّج له أصحاب السنن، ولكن للحديث شاهد". وذكر حديث سفيان الثَّوْري من الطريق السابق.
ولحديث ابن عبَّاس طريق ثالث ذكره الذَّهَبِيُّ في"حقِّ الجار"ص 39 - 40، وهو: عن إسماعيل بن عيَّاش، عن لَيْث، عن طاوس، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ:"ليس المؤمن الذي يبيت وجاره إلى جنبه طاوٍ".
قال الذَّهَبِيُّ عقبه:"إسناده واهٍ".
أقول: في إسناده (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (124) .
كما أنَّ في إسناده (إسماعيل بن عيَّاش) وهو كما قال الذَّهَبِيُّ في"المغني" (1/ 85) :"صدوق في حديث أهل الشام، مضطرب جدًّا في حديث أهل الحجاز. . .". وروايته هنا عن غير أهل الشام. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (115) .
وللحديث شاهد من حديث عائشة رضي اللَّه عنها، رواه الحاكم في"المستدرك" (2/ 12) ، من طريق عبد العزيز بن يحيى، حدَّثنا سليمان بن بلال، عن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عن أُمِّه، عن عائشة مرفوعًا بلفظ:"ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعانًا وجارُهُ جائع إلى جَنْبِهِ".
قال الحاكم: ليس هذا الحديث على شرط الكتاب. وقال الذَّهَبِيُّ:"عبد العزيز ليس بثقة".
وله شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه البزَّار في"مسنده" (1/ 76) رقم