وذكر الخطيب في"تاريخه" (11/ 284 - 285) عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قوله:"عرضت على أبي حديث عثمان -يعني ابن أبي شَيْبَة- عن جَرِير عن شَيْبَة بن نَعَامَة عن فاطمة بنت حسين عن فاطمة الكبرى عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في العصبة (1) . وحديث جَرِير عن الثَّوْري عن ابن عَقِيل عن جابر: أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شهد عيدًا للمشركين، وعدَّة أحاديث من هذا النحو، فأنكرها جدًّا، وقال: هذه أحاديث موضوعة، أو كأنَّها موضوعة".
وقال الحافظ ابن حَجَر في"المطالب العالية"-النسخة المسندة كما في حاشية محقق"المطالب" (4/ 179) :"هذا الحديث أنكره النَّاسُ على عثمان بن أبي شَيْبَة، فبالغوا، والمنكرُ منه قوله عن المَلَكِ أنَّه قال:"عهده باستلام الأصنام"، فإنَّ ظاهره أنَّه باشر الاستلام، وليس ذلك مرادًا، بل المراد: أنَّ المَلَكَ أَنْكَرَ شهوده لمباشرة المشركين استلامهم أصنامهم".
وقال الإِمام ابن كثير في"البداية والنهاية" (2/ 288) بعد ذكره للحديث عن ابن عدي من الطريق المتقدِّم:"أنكره غير واحدٍ من الأئمة على عثمان بن أبي شَيْبَة، حتى قال الإِمام أحمد فيه: لم يكن أخوه يتلفظ بشيء من هذا. وقد حكى البيهقي عن بعضهم، أنَّ معناه: أنه شهد مع من يستلم الأصنام، وذلك قبل أن يوحى إليه، واللَّه أعلم".
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (6/ 23) :"رواه أبو يعلى، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وقال في (8/ 226) منه:"رواه أبو يعلى، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، ولا يُحْتَمَلُ هذا من مثله، إلَّا أن يكون يشهد تلك المشاهد للإِنكار، وهذا يتجه! ! وبقية رجاله رجال الصحيح".
(1) تقدَّم برقم (1696) .