فهرس الكتاب

الصفحة 4436 من 5439

ولفظ أوله عند المروزي في"الجمعة وفضلها"ص 72 - 73:"أتدرون ما يوم الجمعة؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال: جَمَعَ اللَّه تبارك وتعالى فيه أباكم آدم".

أمَّا عند ابن خُزَيْمَة في"صحيحه" (3/ 118) فإنَّ لفظ أوله عنده:"يا سلمان، ما يوم الجمعة؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم -ثلاث مرات- فقال:"يا سلمان يوم الجمعة بنه جمع أبوك -أو أبوكم- أنا أحدِّثك عن يوم الجمعة. . ."."

ولفظه عند الخطيب في"تاريخه" (2/ 397) مرفوعًا:"إنَّما سُمِّيَتِ الجمعة لأن آدم جُمِعَ فيها خَلْقُهُ".

فَتَحَصَّل من هذا كلِّه: أنَّ قائلَ:"هو اليوم الذي جمع فيه أبوكم"هو سلمان رضي اللَّه عنه عند أحمد والطبراني في روايته الأولى، وعند الباقي: القائل هو رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم.

لكن يُشْكِلُ أنَّه في رواية الطبراني: أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أجاب على قول سلمان بـ (لا) ، أي أنَّه ينفي ما قاله سلمان رضي اللَّه عنه.

فتبين ممَّا تقدَّم أنَّ اضطرابًا قد حصل في لفظ أوله، تبعًا للاختلاف في إسناده كما يلحظ. وانظر في أمر الاختلاف في إسناده:"فتح الباري" (2/ 371) -في كتاب الجمعة، باب الدُّهْنِ للجمعة-.

أقول: وفي إسناده عندهم (قَرْثَع الضَّبِّيّ الكوفي) ، فقد ترجم ابن حِبَّان له في كتابه"المجروحين" (2/ 211) وقال:"يروي عن سلمان، روى عنه عَلْقَمَة بن قيس، روى أحاديث يسيرة خالف فيها الأثبات. لم تظهر عدالته فيسلك به مسلك العدول حتَّى يُحْتَجَّ بما انفرد، ولكنه عندي يستحق مجانية ما انفرد من الروايات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت