لمخالفته الأثبات". ولم يوثِّقه غير العِجْلي. وقال ابن حَجَر: صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (250) ."
وللشطر الأول هذا شواهد: فقد رواه أحمد في"المسند" (2/ 311) مطوَّلًا من طريق الفَرَج بن فَضَالَة، حدَّثنا عليّ بن أبي طَلْحَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"قيل للنبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لأي شيء سمِّي يوم الجمعة؟ قال: لأَنَّ فيها طُبِعَتْ طينةُ أبيك آدم. . . .".
قال الحافظ ابن حَجَر في"فتح الباري" (2/ 418) -في الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة-:"في إسناده الفرج بن فَضَالَة، وهو ضعيف وعليٌّ لم يسمع من أبي هريرة".
وقال في"الفتح"أيضًا (2/ 353) -في أول كتاب الجمعة-: إسناده ضعيف.
أقول: وأمَّا قول الإِمام الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 164) بعد أن عزاه لأحمد:"ورجاله رجال الصحيح"، فخطأ ظاهر. حيث إنَّ (الفَرَج بن فَضَالَة) لم يخرِّج له أحد الشيخين في"صحيحه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (268) .
وله شاهد آخر ذكره في"المجمع" (2/ 163) عن سعد بن عُبَادَة:"أنَّ رجلًا من الأنصار أتى النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال: أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير. قال: فيه خمس خلال، فيه خُلِقَ آدم، وفيه توفي اللَّه آدم. . . .".
قال الهيثمي:"رواه أحمد والبزَّار. . . والطبراني في"الكبير"، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل وفيه كلام، وقد وثِّق، وبقية رجاله ثقات".
وذكر الهيثمي في"المجمع" (2/ 164) له شاهدًا من حديث ابن عمر مرفوعًا بلفظ:"سَيّد الأيام عند اللَّه يوم الجمعة، فيه خُلِقَ آدم ابوكم، وفيه دخل الجَنَّة، وفيه خرج، وفيه تقوم الساعة". وقال:"رواه الطبراني في"الكبير"، وفيه"