على من ترجم له. وقد تُرْجِمَ لجدِّه الأعلى (شَيْبَة بن عثمان بن أبي طلحة) ، فقد ترجم له في"التقريب" (1/ 357) وقال:"من مُسْلِمَةِ الفتح، وله صحبة وأحاديث، مات سنة تسع وخمسين".
لكن يَرِدُ على ذلك أنَّه في"تاريخ دمشق"لابن عساكر (8/ 152) -مخطوط-، و"تهذيب الكمال"للمِزِّيّ (12/ 605) ، و"التهذيب" (4/ 376) ، وفي"الإِصابة" (2/ 161) في ترجمة (شَيْبَة بن عثمان بن أبي طلحة) قد ذكروا أنَّ ممن روى عنه: ابنه (مصعب بن شَيْبَة) ! ! .
وتجد في"التهذيب" (10/ 162) في ترجمة (مصعب بن شَيْبَة بن جُبَيْر بن شَيْبَة بن عثمان) قوله:"روى عن أبيه. . . وعنه ابنه زُرَارَة، وحفيده عبد اللَّه بن زُرَارَة. ."! ! .
وقد حسَّن الشيخ الألباني حفظه اللَّه في"صحيح الجامع الصغير" (1/ 185 - 186) رقم (475) و (476) الحديث، من طريق ابن عمر معزوًا للخطيب، ومن طريق مصعب بن شَيْبَة معزوًا للبخاري في"التاريخ الكبير"، والبيهقي في"شُعَب الإِيمان"! ! .
وقد ذَكَرَ الحديثَ في"سلسلته الصحيحة" (3/ 312 - 314) رقم (1321) ، وذكر ضعف إسناد حديث مصعب بن شَيْبَة، وكذا ضعف إسناد حديث ابن عمر، ونقل حكم الذَّهَبِيّ عليه بالوضع وقول الخطيب أنَّه منكر، وقال:"ولست أرى ما ذهبا إليه من أنَّ الحديث موضوع، لأنَّ له شاهدًا من حديث مصعب بن شَيْبَة كما تقدَّم، وهو وإن كان ضعيف الإسناد فإنّه كان في إبعاد حكم الوضع عليه، واللَّه أعلم. ثم رأيت له شاهدًا آخر يقويه، ويأخذ بعضده، وقد قوَّاه الذَّهَبِيُّ نفسه! أخرجه الحارث بن أبي أُسامة عن أبي شَيْبَة الخُدْري مرفوعًا به كما في"الجامع الصغير"، وقال شارحه المُنَاوي: قال الذَّهَبِيُّ: حديث جَيّد، ورمز المؤلف لحسنه".