لا يكذب، ولكن يحمله الشَّرَهُ على أن يقول: حدَّثنا. ووجدت في كتبه مواضع: ذكره فلان، وفي كتابي: عن فلان. ثم يقول: أخبرنا"."
وعقّب الخطيب على تلك الأقوال بقوله:"لم يَثْبُتْ مِنْ أَمْرِ ابن البَاغَنْدِيّ ما يُعَابُ به سوى التدليس، ورأيت كافّة شيوخنا يحتجون بحديثه ويُخْرِجُونَهُ في الصحيح".
2 -"ميزان الاعتدال" (4/ 26 - 27) وقال:"هو صدوق من بحور الحديث".
3 -"المغني" (2/ 629) وقال:"فيه لِيْنٌ".
4 -"السِّيَر" (14/ 383 - 388) وقال:"الإمام الحافظ الكبير". وقال:"ولد سنة بضع عشرة ومائتين". وكانت وفاته سنة (312 هـ) .
5 -"طبقات المدلِّسين"لابن حَجَر ص 108 رقم (100) ، حيث عدَّه من أهل الطبقة الثالثة. وهؤلاء كما قال الحافظ في أول كتابه ص 23:"مَنْ أكثر مِنَ التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلّا بما صَرَّحُوا فيه بالسماع، ومنهم من ردّ حديثهم مطلقًا، ومنهم مَنْ قَبِلَهُمْ، كأبي الزُّبَيْر المَكِّيّ".
أقول: قد صرَّح (أبو بكر البَاغَنْدِيّ) في روايته هنا بالتحديث، فانتفت شبهة التدليس.
و (فَضَالَةُ بن الفضل بن فَضَالة التَّمِيمي الكوفي الطُّهَوِيّ أبو الفضل) ترجم له الذَّهَبِيّ في"الكاشف" (2/ 327) وقال:"ثقة". وقال ابن حَجَر في"التقريب" (2/ 109) :"صدوق ربما أخطأ، من صغار العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين"/ ت. وفي ترجمته له في"التهذيب" (8/ 268) نقل عن أبي حاتم قوله فيه:"صدوق". وعن النَّسَائي:"ثقة". وأَنَّ ابن حِبَّان ذكره في"الثقات"وقال:"ربما أخطأ". ولم يذكر سوى ذلك.