فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الأول - السنة الأولى - تشرين الثاني"نوفمبر"1979

... ولا ابن عمي غالتني إذًا غول

حين يسألنا سائل عن أمهات كتب الأدب العربية نجيب على الفور وبدون تردد: البيان والتبيين للجاحظ، والكامل للمبرد، والأماني لأبي علي القالي هذا ما حفظناه في دراستنا، حفظنا إياه مدرسونا وحفّظناه بدورنا لتلامذتنا، ولم أسمع ولو من قبيل الإشارة العابرة من ذكر:"الجليس والأنيس"للمعافى بن زكريا القاضي، لم أسمع أستاذًا من أساتذتي نوه باسم هذا الكتاب وذكر مؤلفه بالإجلال والإكبار، أو اقترح أن تدرس نصوص منه في مدارسنا، لأن أخباره الأدبية مثلًا تعرض بطريقة شيقة وهي حافلة بمفردات أتقن المؤلف عرضها عقب الأخبار منسقة ومشروحة.

بقيت أجهل الكتاب إلى أن عملت في تحقيق تاريخ دمشق لابن عساكر فوجدت في أخبار هذا التاريخ كتابًا في الأدب يتخذه الحافظ أصلًا غير الكتب التي ألفت، ومؤلفًا يعلي من ذكر غير المؤلفين الذين عرفت. توالي أمام بصري اسم المعافى بن زكريا القاضي وتوالت النقول من كتاب أثار اهتمامي، لأنني وجدت مؤشرًا ضخمًا يدل على قوة شخصية المؤلف وغزارة مادته في اللغة. ووضعت في تفكيري منذ ذلك الوقت أنه كتاب يضاهي"كامل المبرد"و"أمالي القالي"، و إلا لما اختاره الحافظ ووضعه في حسابه قبل ذنيك الكتابين. ظل ذلك إلى أن تم لي التعرف بالكتاب ومؤلفه، بالكتاب عن طريق تلك القطعة الموجودة منه في المكتبة الظاهرية، وبالمؤلف بواسطة الكتب الكثيرة التي ترجمت له ونوهت بمؤلفاته الكثيرة ومن بينها"الجليس والأنيس".

التعريف بالمؤلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت