فهرس الكتاب

الصفحة 10225 من 23694

ولقد وقعت زلزلة بدمشق، كما يقول البديري عام 1757 م، وكانت أخرى سبقتها عام 1754م إلا أنهما لم تكونا في شدة زلزال 1759 ولم تستمرا زمنًا كالزمن الذي استغرقه هذا الزلزال الفاجع طوال عشرين يومًا.

وهو يحدثنا عن كسوف الشمس الذي كان وشاهده أهل دمشق في التاسع والعشرين من رجب عام 1161 للهجرة وسنة 1748 للميلاد. يقول البديري:

"كسفت الشمس حتى أظلمت الشام ورأت الناس النجوم كما تراها في الليل، ومكثت مكسوفة إحدى وعشرين درجة. وصلّت الناس صلاة الكسوف في الجامع الأموي."

... وبعد خمسة عشر يومًا، ليلة الجمعة رابع عشر من شعبان، من هذه السنة خسف القمر خسوفًا بليغًا، حتى لم يظهر منه شيء، وكان ذلك في الساعة السابعة من الليل"."

كما هو معروف حسب التوقيت القديم فإن الساعة السابعة تجيء وسط الليل.

قصر العظم وقصة النهب المنظم:

وفي الحقيقة فإن بين الأحداث الهامة التي أرَّخها الشيخ البديري بناء قصر العظم. ولقد روى قصة إقامة هذا المبنى بالتفصيل بين يوم وآخر، من الأيام التي سجلها في دفتره. وإنما يحتل هذا القصر أهمية خاصة، إضافة إلى قيمته التاريخية، ذاك أنه مثال لا يقلد عن البيوت الشامية من حيث اجتماع كل الخصائص من فن البناء والهندسة والتزيين والمرافق.

وقبل أكثر من مئة وعشر سنوات، حين وضع نعمان قساطلي كتابه"الروضة الغناء"ونشره في بيروت عام 1879 أورد فيه أن قصر العظم يحتوي على أجمل القاعات الشرقية وفيه برك واسعة قلما يوجد نظيرها، ويقصد هذه الدار أهل السياحة للفرجة على حد تعبير القساطلي.

ويستطرد قائلًا: إن فيها ثلاثمئة وستين حجرة بين سفلية وعلوية.

أما الأستاذ نجاة قصاب حسن، فقد نشر مقالة في مجلة العمران الصادرة عن وزارة الإسكان في دمشق، تكلم فيها عن قصر العظم بوصفه دارًا دمشقية فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت