فهرس الكتاب

الصفحة 10228 من 23694

يقول المؤرخ البديري:

وقد أخذ حضرة الباشا قدرًا وافيًا من ماء القنوات، فما وصل إلى السرايا حتى تقطعت السبل -أي المياه التي يشرب منها الناس في الطريق- وتقطعت مياه غالب الجوامع والحمامات، وبقي ماء القنوات مدة مقطوعًا من غالب البيوت.

ولا يفوت البديري أن يلمِّح في إشارة خاطفة إلى الضحايا الذين سقطوا في أثناء بناء القصر، وقد ورد ذلك في حديثه عن"الدار"كما يحب أن يسمي هذا القصر، بعد أن اكتمل البناء.. يقول البديري:

وبينما النجارون يرفعون السقائل لأجل رفع الطوان وقع ثمانية أنفار منهم فتهشموا، ولم يقتل ولله الحمد منهم أحد. فأمر حضرة الباشا أن يُرسلوا إلى بيوتهم، وأعطى كل واحد منهم نصف ذهبة.

أما الطوان الذي سقط هؤلاء النجارون، فيما كانوا يحاولون رفعه، فإنه السقف المزخرف من الخشب أو القماش السميك ليغطي أعمدة السقف أو المناظر غير المستحبة منه.

وهكذا انتهى بناء قصر العظم في تلك السنة 1174هـ-1761م، فكان دارًا كما يقول هذا المؤرخ الشعبي"ما صار نظيرها، ولا عمل مثلها، ولا وجد في الكون لها مثيل".

> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت