فهرس الكتاب

الصفحة 10356 من 23694

أما منهج التعليم الذي ينبغي على معلم الكتاب السير وفق محتواه فيكون بمعرفة"الحروف وضبطها بالشكل، ويُدرجه المعلم بذلك حتى يألفه طبعًا، ثم يُعرفه عقائد السنن ثم أصول الحساب، وما يستحسن من المراسلات وفي وقت بطالة العادة يأمرهم بتجويد الخط على المثال، وتكليفهم عرض ما أملاه عليهم حفظًا غائبًا لا نظرًا (27) ."

وينبغي أن يمنع الصبيان"من حفظ شيء من شعر أبي الحجاج (28) والنظر فيه، ويضربهم على ذلك، وكذلك ديوان صريع الدلاء (29) ، فإنه لا خير فيهم ويزجرهم عن ذلك" (30) .

أما بالنسبة للتربية العملية والخلقية للصبيان، فمن كان عمره من الصبيان سبع سنين أمره بالصلاة في جماعة لأن النبي (( ) قال:"علموا صبيانكم الصلاة لسبع واضربوهم على تركها لعشر" (31) .

ويأمرهم"ببر الوالدين والانقياد لأمرهما بالسمع والطاعة والسلام عليهما، وتقبيل أيديهما عند الدخول إليهما ويضربهم على إساءة الأدب والفحش من الكلام وغير ذلك من الأفعال الخارجة على قانون الشرع مثل اللعب بالكعب والبيض والنرد وجميع أنواع القمار" (32) .

أما العقاب وتطبيقه"فلا يضرب المعلم صبيًا بعصا غليظة تكسر العظم ولا رفيعة لا تؤلم الجسم بل تكون وسطًا، ويتخذ مجلدًا عرض السير ويعتمد في ضربه على الألايا والأفخاذ وأسافل الرجلين لأن هذه المواضع لا يخشى فيها مرض ولا غائلة" (33) .

ولا ينبغي"استخدام الصبيان في حوائجه وأشغاله التي فيها عار على آبائهم، كنقل الزبل وحمل الحجارة وغير ذلك، ولا يرسله إلى داره وهي خالية لئلا تتطرق إليه التهمة، ولا يرسل صبيًا إلى امرأة ليكتب لها كتابًا، ولا غير ذلك فإن جماعة من الفساق يحتالون على الصبيان بذلك" (34) .

أما السائق الذي يتكلف بإيصال الصبيان إلى بيوتهم"فينبغي أن يكون أمينًا ثقة متأهلًا لأنه يتسلم الصبيان في الغدو والرواح، ويتفرد بهم في الأماكن الخالية ويدخل على النسوان فيلزم أن يكون كذلك" (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت