وأخيرًا نذكر النص التالي وهو لعبد الرحمن بن سليمان المعروف بدرود الشاعر الأعمى ومعلم النحو في الزهراء: ... والحسن ما استحسنته النفس لا البصر
(البسيط)
القلب يدرك ما العين تدركه
وما العيون التي تعمى إذا نظرت ... بل القلوب التي يعمى بها النظر (73)
بالإضافة إلى الشعراء المذكورين في هذه المراجعة القصيرة؛ فلقد جمعت حوالي اثنين وثلاثين شاعرًا وردت أسماؤهم في كتاب الحدائق وبعض أسمائهم غامضة وبعضهم الآخر معروف، ومشهرون تقريبًا، مثل ابن قرلمان؛ ومؤمن بن سعيد، وحفصة بنت حمدون، وبيدراسيكا.. وغيرهم. ... وما الشيطان فيها بالمطاع
هذه القلة الباقية التي ظلت تشع ببريقها من بعيد هي أنموذج ضعيف مما تركه لنا ابن فرج الجياني في عمله هذا إذا أخذنا بنظر الاعتبار الحجم الكبير والهائل لهذا الكتاب، وبناءً عليه فسندرك مقدار ما فقدناه بفقدان هذه المختارات.
هنالك أكثر من مائتي شاعر، لدينا أخبار عن حياتهم قبل ابن فرج الجياني أو معاصرين له قد يكونون مذكورين في مئتي الفصل من الفصول التي وضعها ابن فرج قد كتابه الحدائق، ولأجل تأليفه فقد اختار هذه النصوص الشعرية السابقة له، لكنه أيضًا قد اختار من نتاجات الشعراء المعاصرين له، وقد كان يعرفهم جيدًا باعتباره عضوًا في النادي الأدبي في العاصمة قرطبة. إذا كان هذا العمل بشكل مختارات شعرية فمن غير الممكن أن تنقصه أبيات الشعراء مثل المصحفي، وابن شخيص ومع هذا فإن لم يبق من هؤلاء شيء كما لم يبق من نتاجات كثيرين غيرهم من الطبقة الأولى أثر إلا أنهم قد ذكروا في كتاب الحدائق.
الحواشي:
(2) -كتاب البديع في وصف الربيع، نشره هنري بيرس وطبع في الرباط سنة 1940 -المترجم.