س-هل لكم أن تحدثونا عن بداياتكم مع الاستشراق وسبب اهتمامكم بالدراسات العربية واتجاهاتها المتشعبة؟
ج-لقد اهتممت في البداية وأنا ابن أربع عشرة سنة بكثير من اللغات، ومن بين هذه اللغات جذبت اللغة العربية انتباهي بصفة خاصة، وذلك لأن الخط العربي قد أثار إعجابي بأشكاله الفنية المتنوعة والجميلة، فعزمت على أن أدرس اللغة العربية لكي أتمكن من قراءة هذه الأشكال الفنية الجميلة.
وبعد إطلاعي على عدد من اللغات الشرقية كالتركية والفارسية أعجبتني اللغة العربية إعجابًا كبيرًا وذلك لأنني رأيت أن بناءها اللغوي ونظامها النحوي يعدان من أوضح أشباههما في لغات العالم، ولأنها لعبت دورًا هامًا في نقل المعارف والعلوم إلى الحضارات الأخرى. فاهتممت في بادئ الأمر بالدراسات الإسلامية وبعلوم الحضارة الإسلامية لأنني أردت أن أعرف كيف يشعر ويفكر الناس في حضارة غير أوروبية؟
فبدأت بالدراسة الجامعية بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة حيث انفتحت الحضارة الألمانية على العالم الخارجي بعد أن كانت متقوقعة على نفسها لمدة طويلة، فاستطعت أن أروي ظمئي وتعطشي إلى تلقف الأفكار الواردة من الخارج وخاصة من الحضارات الشرقية.
س-من خلال تجربتكم الطويلة في تدريس اللغة العربية للطلبة الألمان، أين تجدون صعوبات تعلّم العربية التي يعاني منها الطلبة الأجانب، وأين تكمن هذه الصعوبات بصورة خاصة؟