فهرس الكتاب

الصفحة 10416 من 23694

أعتقد أن السبب في ذلك هو أن لكل حضارة مناهج علمية خاصة بها. وإنه لشيء مهم أن يتعرف المثقف في عصر امتزاج الحضارات للأفكار والمناهج التي انتجت الحضارة الأخرى. ويستطيع الطالب أن يحقق هذا الهدف بصورة أفضل عندما يدرس الأفكار التي يجدها في الحضارة الأخرى عن لغته وحضارته الخاصة به، فيمكن له أن يشاهد وطنه ولغته وحضارته من الخارج بعين الحضارة الأخرى، وهذه التجربة لا يتسنى له أن يحصل عليها في وطنه على الإطلاق. ولهذا السبب فإنني أرحب بالطلاب العرب الذي يريدون أن يدرسوا اللغة العربية وآدابها في جامعاتنا، وأرجو أن يعودوا بتجارب مفيدة قيمة تساعد على تبادل المعارف والأفكار بين الشرق والغرب.

س-هل هناك صلات مباشرة بين معاهد الاستشراق في ألمانية وبين الجامعات في الدول العربية؟ وكيف يتم إطلاع الطلبة الألمان على الجديد من التطورات الأدبية واللغوية على الساحة العربية؟

ج-نشأ في السنوات الماضية كثير من العلاقات بين الجامعات الألمانية والجامعات العربية وبين معاهد الاستشراق وكليات الآداب فيها. كما يزور عدد من المستشرقين الألمان البلاد العربية، كذلك يقدم عدد من الزملاء العرب إلى الجامعات الألمانية أيضًا. وكثيرًا ما يربط بيننا صداقات شخصية وعلمية.

أما ما يتعلق بمعهدنا معهد الاستشراق في جامعة ايرلانجن -نورنبرغ فيسرنا أنه هناك علاقات أخوية مع جامعة عين شمس وجامعة الموصل وجامعة حلب بصفة خاصة.

ويحاول أكثر الطلبة الألمان الذين يدرسون اللغة العربية أن يقيموا مدة من الزمن في إحدى الجامعات العربية، وتقدم بعض الجامعات العربية دروسًا خاصة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وهي تفيد الطلاب الألمان في الحصول على معرفة كافية باللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت