فهرس الكتاب

الصفحة 10415 من 23694

ج-هذا موضوع واسع جدًا، ولو حاولنا أن نجيب عنه فلا بد لنا أن نؤلف فيه كتابًا أو أكثر. بدأ تأثير الحضارة العربية في أوروبا في الأندلس. فمن المعلوم أن الحضارة العربية الأندلسية كانت لها تأثيرات كثيرة مثمرة في الحضارة الأوروبية ليس من الممكن أن نحصيها هنا. كما أثرت الحضارة العربية في البلاد الأوروبية أيضًا عن طريق صقيلية، حيث نتجت حضارة مزدوجة عربية -أوروبية تحت سيطرة النورمان وخاصة في عهد الإمبراطور فريدريش الثاني في القرن الثالث عشر للميلاد.

أن أكثر النتائج التي استفادت الحضارة الأوروبية منها هي العلوم الرياضية والطبيعية، فقد أخذ على سبيل المثال التجار الأوروبيون نظام الأعداد من العرب، ونحن لا يمكن أن نتصور التطور العلمي والاقتصادي في أوروبا بمعزل عن المعلومات التي وصلتنا عن طريق العرب.

أما ما يتعلق بالأدب نشأ في القرن الثامن عشر اتجاه عاطفي كبير يتعلق بقصص ألف ليلة وليلة، ويقرأ الأطفال والشباب الألمان حتى أيامنا هذه قصص ألف ليلة وليلة ويستمتعون كثيرًا بقراءتها. وهناك بحوث كثيرة عن هذا الموضوع وهي تشير إلى تأثر كثير من الشعراء والأدباء الألمان وغير الألمان بهذه القصص وانعكاسات آثارها في أعمالهم الأدبية.

س-لقد درس عندكم طلبة أجانب كثيرون، ولا سيما من الدول العربية، فكيف تنظرون إلى هذا الأمر؟ وما هي الانطباعات التي تحملونها لقدوم طلبة من الشرق لدراسة لغتهم هنا؟

ج-بدأ أبناء العربية يزورون ألمانية للدراسة في جامعاتها منذ حوالي الستينات.

وأكثر الطلبة العرب يدرسون هنا الطب والهندسة والعلوم الطبيعية إلا أن بعضهم يحب أن يدرس فقه اللغة العربية واللغات السامية والأدبين العربي والفارسي أيضًا.

أظن أن المثقف العربي يستغرب ذلك. لماذا يزور الطالب العربي ألمانية ليدرس لغته فيها، وعليه أن يتعلم اللغة الألمانية التي لم يتعلمها في مدرسته، بالإضافة إلى الصعوبات الأخرى الكثيرة التي تصادفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت