هو أبو العلاء صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي، نسبة إلى ربيعة بن نزار، لغوي أديب شاعر موسيقي، ولد بالموصل، ونشأ في بغداد. أخذ عن أبي سعيد السيرافي، وأبي علي الفارسي، وأبي سليمان الخطابي، رحل إلى الأندلس عام 380هعلى المنصور بن أبي عامر. وكان قد بلغه أن اللغة في الأندلس مطلوبة،"والآداب مرغوب بها. فأكرمه المنصور، وأفرط في الإحسان إليه. واستوزره مدة، وكان أبو العلاء لطيف المعشر حسن المحاضرة، لطيف الحديث، سريع الجواب. وله منادمات مضحكة مع المنصور، فمن نوادره أنه دخل مدينة دانية الأندلسية، وحضر مجلس الموفق مجاهد بن عبد الله العامري أمير البلد. وكان في المجلس أديب يقال له بشار، وكان أعمى. فقال للموفق:"دعني أعبث بصاعد"فقاله له مجاهد:"لا تتعرض إليه، فإنه سريع الجواب."فأبى إلا مداعبته، فلما استقر به المقام. قال بشار:"يا أبا العلاء!!"فأجابه قائلًا:"لبيك فقال الأعمى:"ما الجر نفل في كلام العرب؟"فعرف أبو العلاء أنه قد وضع هذه الكلمة ليعبث به.
وليس لها أصل في كلام اللغة. قال:"هو الذي يفعل بنساء العميان ولا يفعل بغيرهن."
ولا يكون الجر نفل جر نفلًا حتى لا يتعدى نساء العميان إلى غيرهن"فخجل بشار."
وضحك كل من كان بالمجلس عليه..