فهرس الكتاب

الصفحة 10434 من 23694

شرح كتاب سيبويه في ثلاثة آلاف ورقة بخطه. لقب بالشيخ الجليل، وشيخ الإسلام، أحبه طلابه ومريدوه، وأشهر طلابه أبو حيان التوحيدي الذي ذكرناه من قبل، والصاحب بن عباد، أفتى خمسين سنة في جامع الرصافة على مذهب أبي حنيفة. فلم يزل مرة واحدة . ألف عددًا من الكتب، أشهرها شرحه لكتاب سيبويه المذكور آنفًا، و"أخبار النحويين البصريين"و"شرح مقصورة ابن دريد"وغيرها.. توفي ببغداد عام 368ه‍.

كان أبو سعيد في علو سنه يتأسف على شبابه دومًا. فمن ذلك قوله:

تفكرت في شيب الفتى وشبابه

يصاحبني شرخ الشباب فينقضي ... وشيبي إلى حين الممات مصاحبُ

وقوله: ... وولى بالبشاعة والشباب

فإن يكن المشيب طرا علينا

فإني لا أعاقبه بشيء ... يكون عليَّ أهون من خضاب

رأيت بأن ذاك، وذا عذاب ... فينتقم العذاب، من العذاب (34)

وقال في آخر أيامه يصف الدهر: ... وأفضى إلى تنغيص عيشة عمري

حنى الدهر بعد استقامته ظهري

ودب البلى في كل عضو ومفصل ... ومن ذا الذي يبقى سليمًا على الدهر

4-ابن جني: ... فعلمي في الورى نسبي

هو أبو الفتح عثمان بن جني، من أصل رومي، ينتسب إلى الأزد بالولاء، ولد في الموصل في حدود 322ه‍، أو قبلها بقليل. بدليل أنه كان شابًا عندما التقى أبا الطيب المتنبي بعد العام 337ه‍في بلاط سيف الدولة الحمداني بحلب العامرة. وفيها التقى أيضًا أستاذه أبا علي الفارسي بعد العام 340ه‍. فإذا عرفنا أن أبا علي التقاه في الموصل وهو شاب. ووجده يتصدى للدرس والعلم في جامعها، فسأله مسألة في النحو، فقصر فيها.

فقال له أبو علي قولته المشهورة:"لقد تزببت وأنت حصرم". وأنه بعد هذه الحادثة صحب أبا علي أربعين سنة، فلم يتصدر لمجلس علم حتى توفي أستاذه عام 377ه‍، عرفنا أنه مر به في مدينة الموصل عام 337ه‍. أي كان سنة في حدود العشرين وبذا يحتمل أن يكون ابن جني ولد قبل عام 320ه‍بقليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت